مسنونتان في الوضوء) (1) .
(1) هذا الحديث أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الطهارة، باب: ما روي في المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة (1/115) وأسقط من سنده ابن سيرين ولم يذكر فيه: (مسنونتان في الوضوء) .
ثم قال بعد ذلك: هذا باطل، ولم يحدث به إلا بَرَكة، وبركة هذا يضع الحديث.
والصواب: حديث وكيع الذي كتبناه قبل هذا مرسلًا عن ابن سيرين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سنَّ الاستنشاق في الجنابة ثلاثًا، وتابع وكيعًا: عبيدُ الله ابن موسى وغيره) .
وأخرجه ابن الجوزي في كتابه: الموضوعات (2/81) من طريقين: إحداهما: التي ذكرها المؤلف، بمثل لفظ المؤلف إلا أنه لم يذكر قوله: (مسنونتان في الوضوء) .
الثانية: (.... حدثنا سليمان بن الربيع النَّهدي حدثنا همام بن مسلم عن الثور عن خالد الحذَّاء عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(المضمضة والاستنشاق ثلاثًا فريضة للجنب) .
ثم قال:(هذا حديث موضوع لاشك فيه.
أما الطريق الأول: ففيه بَركة بن محمد، وكان كذابًا ...
أما الطريق الثاني: ففيه همَّام بن مسلم، ولعله سرقه من يوسف. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، ويسرق الحديث، فبطل الاحتجاج به.
وفيه: سليمان بن الربيع، قال الدارقطني: ضعيف، غيَّر أسماء مشايخ وروى عنهم مناكير).
ثم قال أيضًا:(ثم هذا الحديث على خلاف إجماع الفقهاء، فإن منهم من يوجب المضمضة والاستنشاق.
ومنهم من يوجب الاستنشاق وحده.
ومنهم من يراهما سنة.
ومنهم من أوجب مرة لا ثلاثًا).
والخلاصة أن الحديث غير ثابت.
والثابت هو مرسل ابن سيرين، ولفظه عند الدارقطني -كما سبق-: (أن النبي =