فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 1836

الإفطار، الدليل عليه: المريض والمسافر إذا أكلا.

وهذا فاسد؛ لأن العذر غير (1) الغلبة، ومعناهما يختلف؛ لأن العذر [بالمرض] (2) لا يسلب الاختيار. والغلبة تسلب الاختيار، وإذا نقل لفظ العلة إلى لفظ آخر لا يفيد معنى لفظ العلة، ثم أفسده لم ينفعه إفساده إياه، ولم يكن إفسادًا للعلية.

ويدل على ذلك: أن الصائم إذا استقاء عامدًا لمرض به كان معذورًا وأفطر بذلك. فإذا ذرعه القيء لم يفطر. فدل هذا على الفرق بين المغلوب وبين المعذور والمختار.

اعتراض سادس:

قول القائل: لا يجوز أن يوجد النفي من الإثبات، والإثبات من النفي (3) .

مثاله: قول أصحاب أبي حنيفة (4) : عبد تجب في رقبته زكاة التجارة فلا تجب عليه (5) زكاة الفطر، كالعبد الكافر (6) .

(1) في الأصل: (عن) والتصويب من التمهيد الموضع السابق.

(2) زيادة اقتضاها المقام، وقد أثبتها أبو الخطاب في كتابه التمهيد لمَّا نَقَل كلام المؤلف.

(3) راجع هذا الاعتراض في: التمهيد (4/182) .

(4) الحنفية لا يرون أن في العبد المعدّ للتجارة زكاة فطر، حتى لا يجتمع على السيد زكاتان؛ لأن ذلك يؤدي إلى الثنى، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

أما إذا كان العبد معدًا للخدمة فعلى سيده زكاة الفطر فقط.

انظر: بدائع الصنائع (2/964) وتحفة الفقهاء (1/336) وشرح فتح القدير (2/286) .

(5) ظاهر هذا: أن الضمير راجع إلى العبد، والحنفية لا يقولون بذلك، وإنما هي على مالك العبد؛ لأن العبد ليس أهلًا للملك، فلا تجب عليه زكاة الفطر.

(6) العبد الكافر - عند الجمهور - لا تجب من أجله زكاة الفطر؛ لأنه كافر، وتجب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت