فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 1836

به: الحرائر.

وهذا يدل على اعتبار الحرية في الحلال وأن نكاح الأمة الكتابية لا يجوز؛ لأن ذكر الصفة في الحكم تعليل للحكم بها، ودليل على تعلقه بها.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النسَاءَ في الْمَحِيضِ) (1) .

وقوله: [220/ب] وَالسَّارِقُ وَالسارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيَهُمَا) (2) .

و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ منْهُمَآ مِائَةَ جَلْدَةٍ) (3) .

لأن تخصيص صفة أو فعل في الحكم يدل على تعلقه بها.

ولهذا قال أحمد -رحمه الله-:"إنه يدل على أن ما عداه بخلافه".

وأما السنة:

فمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: (أيَنْقُصُ الرطبُ إذا يَبِس؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذًا) .

وقوله عليه السلام: (لا يحل دم امرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كُفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتلُ نفس بغير حق) (4) .

(1) آية (222) من سورة البقرة.

(2) آية (38) من سورة المائدة.

(3) آية (2) من سورة النور.

(4) هذا الحديث رواه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - مرفوعًا، أخرجه عنه الشافعي كما في بدائع المنن في كتاب القتل والجنايات، باب: التغليظ في قتل المؤمن (2/242) ولفظه مثل لفظ المؤلف، غير أنه قال في آخره: (أو قتل نفس بغير نفس) .

وأخرجه الترمذي في كتاب الديات، باب: ما جاء لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث (4/19) .

وأخرجه ابن ماجه في الباب الأول من كتاب الحدود (2/847) .

وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (1/61) .

وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب الحدود، باب: لا يحل دم امرىء مسلم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت