فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1836

ولأن المعطوف في حكم المعطوف عليه، فيجب أن يُعطى الثاني حكم الأول.

ولأن صيغة الأمر تناولتهما.

واحتج المخالف:

بأن جمع لفظ صاحب الشريعة بينهما في حكم من الأحكام لا يدل على اجتماعهما في غيره. ألا ترى أن العلة إذا جمعت الأصل والفرع في حكم، لا يجب أن يجمع بينهما في غيره.

والجواب: أن العلة إذا جمعت بين الأصل والفرع قد أفادت حكمًا شرعيًا وهو إلحاق الفرع بالأصل في ذلك الحكم، يجب أن يقال مثل هذا في جميع لفظ صاحب الشريعة أن يفيد، وعندهم القرينة هاهنا ما أفادت (1) شيئًا بحال.

واحتج: بأنه يجوز اقتران المتضادين في الأمر والنهي، كقوله: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتُوهُن مِنْ حَيْثُ) (2) وأمر بوطئهن ولم يكن واجبًا، كما كان النهي واجبًا.

= باب العمرة (3/2) ولفظه: (إنها لقرينتها في كتاب الله،(وَاتِمُّوا الْحَج وَالْعَمْرَةَ) .

وأخرجه الإمام الشافعي في الأم في كتاب الحج، باب: هل تجب العمرة وجوب الحج؟ (2/132) .

وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الحج، باب: من قال بوجوب العمرة استدلالًا بقوله تعالى: (وأتِمُّوا الْحَج والْعُمْرَةَ) (4/351) .

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما في التلخيص (2/227) وتغليق التعليق (3/118) .

وأخرجه ابن حجر في كتابه تغليق التعليق (3/117) بسنده إلى ابن عباس، رضي الله عنه.

(1) في الأصل (أفاد) .

(2) آية (222) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت