فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 1836

واختلف أصحاب الشافعي:

فذهب المُزَنى إلى جواز الاستدلال بذلك (1) .

وذهب أكثرهم إلى أنه لا يجوز الاستدلال به (2) .

دليلنا:

ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يُفَرَّقُ بين مجتَمِع) (3) .

وما روي عن أبي بكر في مانعي الزكاة: (لا أفرقُ بين ما جمعَ الله) (4) .

وقول ابن عباس لما استدل على وجوب العمرة بكونها قرينة الحج [في] كتاب الله، وتلا قوله: (وأتمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (3) .

(1) نسب ذلك إليه الشيرازي في التبصرة ص (229) .

(2) وهو ما صدَّر به الشيرازي المسألة في كتابه التبصرة الموضع السابق.

وانظر: اللُّمع ص (24) والتمهيد للإسنوي ص (267) .

(3) سبق تخريج الحديث.

وأجاب الشيرازي عن وجه الاستدلال من هذا الحديث في كتابه التبصرة الموضع السابق: (أنه وارد في باب الزكاة، وأن النصاب المجتمع في ملك رجلين لا يفرق بينهما) .

قلت: وما قاله الشيرازي هو عين الصواب.

(4) أقرب الألفاظ إلى لفظ المؤلف -فيما رأيت- لفظ البخاري في كتاب الاعتصام، باب قول الله تعالى: (وَأمرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (9/138) ولفظ الشاهد فيه: (فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

وقصة عزمه - رضي الله عنه - على محاربة مانعي الزكاة، وحواره مع عمر - رضي الله عنه - في هذه المسألة معلومة مشهورة.

وأجاب الشيرازي في المرجع السابق عن وجه الاستدلال بقول أبي بكر - رضي الله عنه - بقوله: (إن أبا بكر - رضي الله عنه- أراد لا أفرق بين ما جمع الله في الايجاب بالأمر) .

(5) هذا الأثر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ذكره البخاري تعليقًا في أول =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت