فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1836

ومثله ما نقوله في تحريم الخمر: لا يخلو إما أن يكون الاسم أو الشدة المطربة.

ولا يجوز أن يكون للاسم؛ لأن العصير المطبوخ يحرم عندهم إذا حصلت فيه [الشدة] ، وإن لم يقع عليه اسم الخمر.

وكذلك نقيع التمر والزبيب محرمان عند مخالفنا، وإن (1) لم يتناولهما الاسم.

فعلم أن التحريم يُعلَّق لوجود الشدة المطربة، وهذا موجود في النبيذ.

ومثل هذا كثير.

والدلالة على صحة هذا: أنه لابد في الحادثة من حكم، فإذا بطل الجميع إلا واحدًا، وجب أن يكون ما بقى صحيحًا؛ لأنه لا يجوز أن يبطل الكل.

وأما إذا دل الدليل على صحة كل واحد منها بطلت سائر الأقسام؛ لأن الحق واحد، وما عداه باطل، فإذا صح الواحد منها، وجب أن يحكم ببطلان الباقي.

فصل

[الاستدلال بالأوْلى]

والاستدلال بالأوْلى صحيح (2) ، إذا بين أن حكم الأصل في الفرع يجب أن يكون آكد.

= أنه تقبل شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت، وهو المذهب كما في الإنصاف (12/61) .

(1) الأصل: (وإذا لم) .

(2) هذا ما يسمى بمفهوم الموافقة، وقد عقد له المؤلف فصلًا (2/480) تحدث فيه عن حجيته، كما عقد له فصلًا آخر (3 /827) بين فيه أنه يَنسخ ويُنسخ به. وصرح بأن دلالته من باب النطق لا من باب القياس. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت