فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1836

والسنة وشهادة الأصول والتأثير، ودليل العكس قد أثر في الأصول فوجب أن يكون صحيحًا.

ولأن عكسه يدل على صحته، يدل عليه العلة العقلية، لما اطردت وانعكست كان ذلك دليلًا على صحتها، كذلك هاهنا وجب أن يكون العكس دليلًا على صحته.

ولأنه لا خلاف أنه لو عارض في الأصل بعلة ولم يعكسها، وإنما عكس بغيرها، لم يلزم الكلام على علة الأصل؛ لأنهما (1) قد اتفقا على صحتها، وإنما يلزم الكلام على علة الفرع، فدل هذا على أن العكس حجة.

فصل

[التقسيم]

والاستدلال بالتقسيم صحيح، وهو أن يكون في المسألة قسمان أو أكثر فيدل المستدل على إبطال الجميع إلا واحدًا منها ليحكم بصحته، ولا يطالب بالدلالة على صحته بأكثر مما ذكره (2) .

(1) في الأصل: (لأنها) وهو خطأ، بدليل ما بعده.

(2) راجع في هذه المسألة: التمهيد (4/22) والواضح (3/1085) وروضة الناظر (2/281) والمسودة ص (426) والبلبل ص (161) وشرح الكوكب ص (308) .

واشترط أبو الخطاب: أن تجمع الأمة على تعليل الأصل، ثم يختلفون في العلة، فيبطل المستدل جميع ما قاله المخالفون إلا علة واحدة فتكون صحيحة.

وزاد ابن قدامة شرطين هما:

أن يكون سبرُه حاصرًا لجميع ما يعلل به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت