فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1836

جواز القياس على المعلل ما ذكروه، وإنما العلة فيه ما ذكرنا.

وأيضًا: لما جاز القياس على ما ورد بخلاف القياس العقلي، وهو الطواف والسعي ورمي الجمار والوضوء (1) ، فإن العقل يخالف هذه، ومع هذا يقاس عليها.

فلأنْ يجوز القياس على ما ورد بخلاف القياس الشرعي أوْلى.

فإن قيل: الشرع لا يرد بما يمنع العقل منه، وإنما يرد بما يُجَوِّزه العقل.

فنظيره أن يرد الأثر بما لا تمنع منه الأصول، فيجوز القياس عليه.

قيل: قد ثبت أن الشرع قد ورد بما يمنع العقل منه فلا يصح هذا (2) .

فإن قيل: القياس الشرعي وخبر الواحد قد ثبت [217/أ] حكمهما في خلاف قياس العقل ولا يجوز ثبوت حكمهما (3) في خلاف قياس النص، فإذا كان كذلك لم يمتنع أيضًا أن يختلف حكم القياس العقلي والقياس الشرعي في باب جواز القياس على المخصوص من جملة أحدهما، وامتناع جواز ذلك في المخصوص من جملة الآخر.

= وإن كان ناسيًا ففيه روايتان:

إحداهما: عليه القضاء والكفارة، وهي ظاهر المذهب.

الثانية: عليه القضاء ولا كفارة.

انظر: كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف (1/259) والإقناع (1/312) والمقنع وحاشيته (1/368) .

(1) فإن هذه الأمور مبنية على التعبد، فالعقل لا يدرك السر في التعبد بها، ولكن الواجب علينا التسليم والامتثال؛ لأنها صادرة ممن نقطع بحكمته وعلمه.

(2) هذا غير مسلم للمؤلف. وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابًا عظيمًا في ذلك سماه: درء تعارض العقل والنقل، بين فيه كثيرًا مما يظن أن فيه تعارضًا بين العقل والنقل بأسلوب واضح مبين.

وانظر: اعلام الموقعين (2/311) .

(3) في الأصل: (حكمها) والضمير عائد على مثنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت