فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 1836

وأما المجْمع على جواز القياس عليه، فمثل التحالف (1) في الإجارة عند الاختلاف على إثباته في التبايعات (2) ؛ لاتفاق الناس الذين أوجبوا التحالف (3) في البيع أن حكم الإجارة حكم البيع (4) .

وما عدا ذلك لا يجوز القياس عليه، ولا قياسه على غيره.

مثل إيجاب الوضوء من [216/أ] القهقهة في الصلاة، فلا تقاس عليه القهقهة في صلاة الجنازة، وفي سجود التلاوة؛ لأن الأثر ورد بإيجاب الوضوء من القهقهة في صلاة لها ركوع وسجود (5) .

(1) في الأصل: (التخالف) بالخاء المعجمة، وهو خطأ بدليل ما بعده.

(2) في الأصل: (التباعات) وهو خطأ.

(3) في الأصل: (التخالف) بالخاء المعجمة، وهو خطأ بدليل السياق.

(4) الاختلاف في الإِجارة يكون في الأجرة أو المدة، فقياس الأصول: أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ولكن ترك هذا إلى قياس الإِجارة على البيع إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة.

هذا ما أفاده أبو الخطاب في التمهيد (3/555) .

ولأبي بكر الجصاص تفصيل ذكره في أصوله ص (122) .

وهذا المثال الذي ذكره المؤلف على المجْمع على جواز القياس عليه، ذكره صاحب كشف الأسرار (3/1031) مثالًا على الحالة الثالثة التي استثناها أبو الحسن الكرخي وهي: ما إذا كان ذلك الحكم موافقًا لبعض الأصول وإن كان مخالفًا لبعضها.

ولم يذكر على الحالة الثانية -وهي: ما إذا كانت الأمة مجمعة على التعليل- مثالًا.

وانظر في هذه المسألة: حاشية ابن عابدين (6/75) .

محل الشاهد من هذا الأثر هو: (بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، إذ دخل رجل، فتردى في حفرة كانت في المسجد -وكان في بصره ضرر- فضحك كثير من القوم، وهم في الصلاة، فأمر رسول الله -صلى الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت