فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1836

وهو قول أصحاب أبي حنيفة (1) .

وقال أصحاب الشافعي: هي علة صحيحة كعلة الذهب والفضة (2) . العلة في تحريم التفاضل فهما عندهم كونها قيَم المتلفات فلا تتعدى (3) .

دليلنا:

أن المتفق على حكمه إنما يجب لأعيانه التي تقاس عليه؛ لأن

= وذهب أبو الخطاب وابن قدامة والمجد إلى أنها صحيحة.

انظر: المراجع السابقة.

وكان الأولى أن يذكر المؤلف محل النزاع، فإن العلة القاصرة قسمان: منصوص عليها ومستنبطة، والخلاف إنما هو في المستنبطة، ولذلك قال أبو الخطاب في التمهيد: ( ... فقال أصحابنا -رضي الله عنهم- وأصحاب أبي حنيفة: هي باطلة إلا أن ينص عليها صاحب الشرع) .

وقال في المسوَّدة: ( ... فأما القاصرة المنصوصة فيجوز التعليل بها وفاقًا، ذكره أبو الخطاب) .

وذكر الآمدي في الاحكام (3/200) أن العلة القاصرة إذا كانت منصوصة أو مجمعًا عليها أنها صحيحة.

وذكر ابن السبكى في الإبهاج (3/154) أن الاتفاق في الحلة المنصوصة نقله جماعة، منهم القاضي أبو بكر.

ثم قال: (وأغربَ القاضي عبد الوهاب في الملخص، فحكى مذهبًا ثالثًا: أنها لا تصح على الإطلاق فيه، سواء كانت منصوصة أو مستنبطة ... ولم أر هذا القول في شىء مما وقفت عليه من كتب الأصول سوى هذا) .

(1) انظر أصول السرخسي (2/158) وتيسير التحرير (4/5) وفواتح الرحموت (2/276) وهو قول جمهورهم كما عبر به صاحب فواتح الرحموت.

(2) انظر: التبصرة ص (452) والبرهان (2/1080) ، وشفاء الغليل ص (537) ، والمستصفى (2/345) ، والمحصول (5/423) ، والإحكام للآمدي (3/200) والإبهاج (3/254) .

(3) في الأصل (يتعدا) بالمثناة التحتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت