فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 1836

ويجوز أن يجعل نفي الحكم علة لثبوت حكم آخر، وثبوت حكم علة لنفي حكم آخر، فيوجد الإِثبات من النفي، والنفي من الإِثبات.

ويجوز أن يكون الإِثبات في حالة علةَ النفي في حالة أخرى، كقولنا: معنى: يفطر الصائم إذا تعمده، فلا يفطره إذا كان مغلوبًا عليه، ولم يتعلق به كفارة، كالقيء (1) .

والأصل في ذلك، ما ذكرناه من أن ما جاز أن يرد الشرع به نطقًا، جاز أن يكون مستنبطًا.

ولأن ما دل الدليل على أنه أمارة من طريق الباري وشهادة الأصول، وجب أن يحكم بصحته.

ولأن ما كان عقليًا فجائز أن يجعله علة بلفظ النفي، كذلك الشرعي.

[إثبات الأسماء بالقياس]

يجوز إثبات الأسماء بالقياس (2) ، فنسمي النبيذ خمرًا، قياسًا على الخمر، ونسمي النبّاش سارقًا، قياسًا على السارق، ونسمي اللوطي زانيًا، قياسًا على الزاني.

أومأ إليه أحمد -رحمه الله- في رواية الأثرم، وقد ذكر له حديث: (الخمر ما خامر العقل) (3) "أي شىء يعني به؟ قال: ما غيَّر العقل."

(1) في الأصل: (كالقن) وهو خطأ.

(2) راجع هذه المسألة في: التمهيد (3/454) والمسوَّدة ص (394) ، وروضة الناظر (2/4) والقواعد والفوائد الأصولية ص (120) .

(3) هذا الأثر أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب: ما جاء أن الخمر ما خامر العقل من الشراب (7/137) بسنده إلى ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: خطب عمر على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إنه قد نزل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت