فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1836

أحدهما: أن يكون الشبه بالأوصاف.

والثاني: بالأحكام (1) .

فالأوصاف: أن يتجاذبها أصلان، حاظر ومبيح، فالحاظر أسود، والمبيح أبيض، والحادث سواد وبياض فنعتبره بهما، فبأيهما أشبه ألحقناه.

وأما الشبه بالأحكام: كالعبد أخذ شبهًا من الأحرار، لأنه مخاطب مكلف، وأخذ شبهًا من الأموال؛ لأنه يُباع ويُورث، فننظر بأيهما أكثر شبهًا نلحقه به.

فصل

[قياس الأصول]

فأما قياس الأصول: فأن تكون الحادثة لها أصل في الحظر، وأصول في الإباحة، فكان ردها إلى أصول كثيرة، أولى من ردها إلى أصل واحد (2) .

مثال ذلك: إذا أبان زوجته بطلقة، فتزوجت من أصابها وطلقها، ثم تزوجها الأول، عادت معه على ما بقي معه من الطلاق (3) .

(1) هذا ذهاب من المؤلف إلى أن قياس غلبة الشبه حجة بضريبه، الشبه بالأوصاف والشبه بالأحكام.

والقول بالشبه في الأحكام قال به الإِمام الشافعي.

انظر: المعتمد لأبي الحسين البصري (2/843) .

(2) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/231) وشرح الكوكب المنير ص (7/724) والمسوَّدة ص (376) والمعتمد (2/851) .

(3) في مسائل ابن هاني النيسابوري التي نقلها عن الإمام أحمد (1/236) :

(قلت: تذهب إلى حديث عمر: هي على ما بقيت عنده، في الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فتتزوج. قلت لأبى عبد الله: ألها أن تتزوج؟

قال: نعم، إذا انقضت عدتها، قال عمر بن الخطاب: هي على ما بقى) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت