فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 1836

فصل

[أقسام القياس]

وإذا ثبت الأصل في القياس، فالكلام في أقسامه (1) .

وجملته: أن القياس على ضربين:

واضح، وخفي.

فالواضح: ما وُجد معنى الأصل في الفرع بكماله (2) ، كعلة الربا، نصَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على الربا في البُر، فحملنا الأرز عليه؛ لأن فيه معنى البُر (3) من الكيل والجنس.

وقد استعمل أحمد -رحمه الله- هذا القياس في رواية ابن القاسم فقال:"لايجوز الحديد والرصاص متفاضلًا، قياسًا على الذهب والفضة" (4) .

والثاني: القياس الخفي: وهو قياس غلبة الشبه (5) ، وصورته: أن يتجاذب الحادثةَ أصلان، حاظر ومبيح، ولكل واحد من الأصلين أوصاف خمسة،

(1) راجع هذا الفصل في: روضة الناظر مع شرحها (2/254) والمسودة ص (374) والمعتمد (2/842) فقد أفاد المؤلف منه.

(2) وقد سماه أبو الحسين في كتابه المعتمد (2/843) : قياس المعنى، وعرَّفه بقوله: (أن يكون شبهُ فرعه بأصله لا يعارضه شَبه آخر) . وهو معنى ما قاله المؤلف.

(3) هذا إشارة إلى حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وقد سبق تخريجه بلفظ: (الذهب بالذهب..) الحديث.

وقد ورد ذلك من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - وقد مضى تخريجه بلفظ: (ينهى عن بيع الذهب بالذهب..) الحديث.

(4) قد مضى الكلام على مقتضى هذه الرواية ص (1281)

(5) وقد عرفه أبو الحسين البصري في كتابه المعتمد (2/843) بقوله: (أن يكون الشبه أقوى من شَبه آخر، فهو أولى بأن يتعلق الحكم به لقوة أمارته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت