فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1836

في استصحاب الحال (1)

وهو على ضربين (2) :

أحدهما: استصحاب براءة الذمة من الوجوب حتى يدل دليل شرعي عليه.

وهذا صحيح بالإجماع من أهل العلم، والاحتجاج به سائغ.

وقد ذكره أصحاب أبى حنيفة.

(1) الاستصحاب في اللغة كما في كشف الأسرار - (3/1097) : (طلب الصحبة) .

وأصل مادة (صَحِب) تدل -كما يقول ابن فارس في معجمه (3/335) : (على مقارنة شىء ومقاربته، من ذلك الصاحب) .

وفي المصباح المنير (1/509) : (وكل شىء لازم شيئًا فقد استصحبه ... ومن هنا قيل: استصحبت الحال إذا تمسكت بما كان ثابتًا، كأنك جعلت تلك الحال مصاحبة غير مفارقة) .

أما في اصطلاح الأصوليين فله عدة تعاريف متقاربة المعنى، منها: تعريف البخاري كما في كتابه كشف الأسرار الموضع السابق: (هو الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على أنه كان ثابتًا في الزمان الأول) .

راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/251) والمسوَّدة ص (488) ، وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر (1/389) وشرح الطوفي على مختصر الروضة الجزء الثاني الورقة (72/أ) ، وشرح الكوكب المنير (4/403) .

(2) ذكر المؤلف هنا وفي الجزء الأول ص (72) أن الاستصحاب على ضربين.

ولكن هناك أقسامًا أخرى ذكرها بعض علماء الأصول في هذا المقام، ومنهم الزركشي، فقد نقل عنه الشوكاني في كتابه إرشاد الفحول ص (38) أن الاستصحاب له صور خمس، اثنتان ذكرهما المؤلف.

أما الثالثة فهى: ما دلّ العقل والشرع على ثبوته ودوامه، كدوام حل الزوجة بعد ثبوت عقد الزوجية.

وأما الرابعة فهى: استصحاب الحكم العقلى عند المعتزلة، فالعقل عندهم يحكم في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت