فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 1836

وقد أومأ إليه أحمد -رحمه الله- في رواية أبي طالب وقد سأله عن قطع النخل، قال:"لا بأس به، لم نسمع في قطع النخل شيئًا، قيل له: فالنَّبْق قال: ليس فيه حديث صحيح، وما يعجبنى قطعُه، قلت له: إذا لم يكن فيه حديث صحيح فلم لا يعجبك؟ قال: لأنه على [كل] (1) حال قد جاء فيه كراهة (2) ، والنخل لم يجيء فيه شىء".

فقد استدام أحمد -رحمه الله- الإباحة في قطع النخل؛ لأنه لم يرد شرع يحظره (3) .

وهو ظاهر كلام أبي الحسن التيمي (4) ؛ لأنه نصر جواز الانتفاع قبل وجود الإذن من الله تعالى.

= وبالرجوع إلى كتاب الإحكام لابن حزم وجد غير هذا، قال (1/47) : (.... وقال آخرون: وهم جميع أهل الظاهر وطوائف من أهل أصحاب القياس: ليس لها حكم في العقل أصلًا لا بحظر ولا بإباحة، وأن كل ذلك موقوف على ما ترد به الشريعة) .

(1) الزيادة من المسودة ص (478) .

(2) قد مضى الكلام على هذه الرواية، وعلى حديث النهي عن قطع السدر.

(3) تعقبه شيخ الإسلام ابن تيمية في المسودة ص (479) بقوله: (قلت: لاشك أنه أفتى [يعني الإمام أحمد] بعدم البأس، لكن يجوز أن يكون للعموميات الشرعية، ويجوز أن يكون سكوت الشارع عفوًا، ويجوز أن يكون استصحابًا لعدم التحريم، ويجوز أن يكون لأن الأصل إباحة عقلية، مع أن هذا من الأفعال لا من الأعيان) .

(4) نقل ذلك عنه في التمهيد (4/269) والمسوَّدة ص (474) وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (1/117) وشرح الطوفي على مختصر الروضة الجزء الأول الورقة (82/أ) وشرح الكوكب المنير (1/325) وقد اختاره المؤلف في مقدمة"المجرد"كما في المسودة واختاره أبو الخطاب كما في التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت