فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1836

وذلك أنه ليس فيه فسخ للعقد، وإنما هو موقع بعده على حسب الطاقة.

لأن عمر - رضي الله عنه - عقده على هذا الوجه؛ لأنه قال لعثمان بن حنيف (1) لعلك حملت الأرض ما لا تطيق (2) . فاعتبر الطاقة، وهذا يختلف باختلاف الأوقات.

إذا اختلفت الصحابة في المسألة على قولين، ولم ينكر بعضهم على بعض، لم يجز لمن هو من أهل الاجتهاد أن يأخذ بقول بعضهم من غير دلالة على صحة قول الصحابي (3) .

نصَّ عليه -رحمه الله- في رواية المروذي فقال:"إذا اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم على غير اختيار، ينظر"

(1) عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة، أبو عمرو، الأنصاري. صحابي.

كان عاقلًا بصيرًا. عمل لعمر ثم لعلي -رضي الله عنهما- سكن أخيرًا الكوفة.

وبقي إلى زمان معاوية، رضي الله عنه.

له ترجمة في: الاستيعاب (3/1033) .

(2) قال عمر - رضي الله عنه - هذا الكلام لعثمان بن حنيف وحذيفة بن اليمان بصيغة التثنية

أخرج ذلك عبد الرزاق في مصنفه في كتاب أهل الكتاب، باب ما أخذ من الأرض عَنْوة (6/103)

وأخرجه ابن سعد في طبقاته في ذكر استخلاف عمر، رضي الله عنه (3/337) .

(3) راجع هذه المسألة في: المسودة ص (341) وروضة الناظر، مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (1/406) والمدخل ص (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت