فقال: ما يُصنع بالتابعين؟"."
وكذلك نقل أبو عبد الله القَواريري (1) - كاتب أبي هاشم - قال:"سمعت أحمد يذاكر رجلًا، فقال له الرجل: قال عطاء، فقال: أقول لك: قال ابن عمر، تقول: قال عطاء، من عطاء، ومن أبوه؟".
وظاهر هذا (2) : أنه لم يعتبر بقوله (3) .
وبهذا قال طائفة من أصحاب الشافعى (4) .
= ونقله عبد الرزاق في مصنفه في كتاب العقول، باب النفر يقتلون الرجل (9/479) عن ابن الزبير والزهري وعبد الملك.
ونقل عن معمر قوله: (وما علمت أحدًا قتلهم جميعًا إلا ما قالوا في عمر) .
كما نقل عن الزهري قوله: (ثم مضت السُّنة بعد ذلك -أي بعد حكم عمر - رضي الله عنه - في النفر الذين تمالؤا على قتل واحد في صنعاء- ألا يقتل إلا واحد) .
قلت: وهذا غير مسلم، لما ثبت عن علي - رضي الله عنه - أنه قتل جماعة بواحد، كما سبق تخريجه قريبًا.
(1) أقف على ترجمته.
(2) الظاهر: أن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- قدم قول الصحابة على قول التابعين -كما في الرواية الأولى- أو قول الصحابي على قول التابعي -كما في الرواية الثانية- وليس فيما ذكر تقدم إجماع من الصحابة، خالفهم فيه التابعون بعد ذلك حتى يتم الاستدلال. والله أعلم.
(3) واختار هذه الرواية الحلال والحلواني المؤلف -كما سترى- وإسماعيل بن عُلَيَّة.
انظر: المسوّدة ص (333) وشرح الكوكب المنير (2/233) .
(4) انظر: التبصرة في أصول الفقه: ص (384) وإرشاد الفحول ص (81) .