فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1836

في التابعي إذا أدرك عصر الصحابة، وهو من أهل الاجتهاد لم يعتدَّ بخلافه

= نقلهم لمقدار الصاع والمد، وكترك صدقة الخضروات والأحباس، فهذا حجة باتفاق.

المرتبة الثانية: العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فهذا حجة في مذهب مالك، والمنصوص عن الشافعى، وظاهر مذهب أحمد، والمحكي عن أبي حنيفة.

المرتبة الثالثة: إذا تعارض في المسألة دليلان كحديثين وقياسين، جهل أيهما أرجح، وأحدهما يعمل به أهل المدينة، فاختلف فيه:

فذهب مالك والشافعى: إلى أنه حجة، وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد، وقيل: هذا المنصوص عن أحمد، ومن كلامه:"إذا روى أهل المدينة حديثًا، وعملوا به، فهو الغاية". وكان يفتي على مذهب أهل المدينة، ويقدمه على مذهب أهل العراق تقديمًا كثيرًا.

وذهب أبو حنيفة، وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد: أنه ليس بحجة.

المرتبة الرابعة: العمل المتأخر بالمدينة، فالذي عليه أئمة الناس: أنه ليس بحجة، وهو مذهب الشافعى وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم، وهو قول المحققين من أصحاب مالك، كما ذكر ذلك عبد الوهاب في كتابه: أصول الفقه، وغيره. وربما جعله أهل المغرب من أصحاب مالك حجة، وليس معهم عن الأئمة نص ولا دليل بل هم أهل تقليد.

قال ابن تيمية بعد هذا: (ولم أر في كلام مالك ما يوجب جعل هذا حجة) .

انظر: الفتاوي (20/303-310) والعرف وأثره في الشريعة والقانون للمحقق ص (74) .

ولابن القيم تقسيم آخر، ارجع إليه في اعلام الموقعين (2/394) .

وللدكتور أحمد بن محمد نور سيف كتاب في هذا الموضوع بعنوان: عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين، فارجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت