فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 1836

ولا يجوز أن يحمل ذلك على عمل أهل المدينة إذا ظهر، مثل نقلهم للصاع، لأن هذا إن كان عن خبر مستفيض فلا يخفى، وإن كان عن اجتهاد فاجتهادهم لا يلزم غيرهم.

ولا يجوز أن يحمل ذلك على تقديم اجتهاد أهل المدينة على اجتهاد غيرهم؛ لأن ذلك إن كان يجب لمشاهدتهم لأقاويل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزول آي القرآن فإن ذلك حصل من الصحابة الذين انتقلوا إلى البصرة والكوفة، فلا معنى للتفريق.

ولو وجب ما ذكروه لصار قول أهل مكة أولى في المناسك، لمشاهدتهم (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعلها عندهم، ولَوَجَبَ (2) على ما قالوه أن يكونوا (3) أكثر الأمة إجماعًا (4) ، لأنهم أعلم.

وأن يرجح قول المهاجرين لكثرة مشاهدتهم بطول صحبتهم.

وأن يرجح [قول] ، المهاجرين لهذا المعنى، وقول شيوخ الصحابة على الأحداث (5) .

(1) في الأصل: (فمشاهدتهم) .

(2) في الأصل: (والواجب) ودلالة السياق تدل على ما أثبتناه.

(3) في الأصل: (يكون) .

(4) في الأصل: (اجتماعًا) .

(5) الكلام في مسألة إجماع أهل المدينة، أو عمل أهل المدينة قد كثر، فمن العلماء من نقله عن مالك صريحًا، ومنهم من أوَّله، وخرجه على وجه سائغ، ومنهم من فصَّل.

وقد جعل شيخ الإسلام ابن تيمية عمل أهل المدينة أربع مراتب:

المرتبة الأولى: ما يجري مجرى النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت