فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1836

وقال أهل الظاهر: داود وأصحابه: الإجماع: إجماع الصحابة دون غيرهم (1) .

ويدل عليه أيضًا: قوله: (لا تجتمع متي على ضلالة) و (على الخطأ) .

وقوله (ما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا، فهو عند الله قبيح) .

وقوله: (من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن فارق الجماعة قيدَ شبر خلع رِبْقة الإِسلام من عنقه) .

ونحو ذلك من الأخبار التى تقدم ذكرها، وهو عام في الصحابة. [وفي غيرهم] .

فإن قيل: الأمة عبارة عن الجماعة، وحقيقة ذلك الموجود حال (2) حصول هذا القول منه (3) دون عصر من يوجد.

قيل: هو حقيقة في الكل.

ولأن غير الصحابة أكثر عددًا من الصحابة، ومنهم من أهل [162/ب] الاجتهاد أكثر منهم، فإذا وجب الرجوع إلى قول الصحابة مع قلتهم، فالرجوع إلى قول الأكثر أولى.

واحتج المخالف:

= انظر في ذلك: الإحكام لابن حزم ص (506) وما بعدها.

وقول الظاهرية هذا ذكر أبو الخطاب في كتاب التمهيد (3/256) أن الإمام أحمد أومأ إليه في رواية أبي داود: (الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه، وهو بعد في التابعين مخير) .

وقد حمل المؤلف هذه الرواية على آحاد التابعين، لا على جماعتهم كما سبق بيانه.

(2) في الأصل: (من حال) و"من"هذه زائدة.

(3) الضمير راجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت