فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1836

إجماع أهل كل عصر حجة، ولا يجوز إجماعهم على الخطأ (1) .

وهذا ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية المروذي، وقد وصف أخذ العلم فقال:"ينظر ما كان عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يكن، فعن أصحابه، فإن لم يكن فعن التابعين".

وقد عَلَّق القول في رواية أبي داود فقال:"الاتباع: أن تتبع ما جاء عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه، وهو بعد في التابعين مخير" (2) .

وهذا محمول من كلامه على آحاد التابعين، لا على جماعتهم.

وقد بين هذا في رواية المروذي فقال:"إذا جاءك الشىء عن الرجل من التابعين، لا يوجد فيه عن النبي، لا يلزم الأخذ به" (3) .

وبهذا قال جماعة الفقهاء (4) والمتكلمين (5) .

(1) راجع في هذه المسألة: أصول الجصاص الورقة (218/ب) والتمهد (3/224) ، والمسودة ص (317) وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر (1/372) وشرح الكوكب المنير (2/214) .

(2) هذه الرواية موجودة في"مسائل الإمام أحمد"التي رواها أبو داود (276) .

(3) هذه الرواية نقلها أبو داود عن الإمام أحمد في"مسائله"ص (276) والرواية هكذا في نسخة الظاهرية، أما نسخة المدينة ففيها: (.... حدثنا أبو داود، قال سمعت أحمد سئل إذا جاء الشىء من التابعين لا يوجد فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يلزم الرجل أن يأخذ به؟ قال: لا، لا يكاد الشيء، إلا ويوجد فيه عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) وعلى هذه الرواية يكون تأويل المؤلف لكلام الإمام أحمد لا دليل عليه.

(4) انظر: أصول الجصاص الورقة (218/ب) ، وأصول السرخسى (1/313) .

(5) انظر: البرهان لإمام الحرمين ص (720) ، والتبصرة للشيرازي ص (359) والمعتمد لأبي الحسين البصري (1/483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت