فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1836

خلافه، أيما أحب إليك؟ فقال: الحديثان أحب إليّ إذا صحا.

وهذا مبني على أصل قد تقدم، وهو إذا تقابل لفظ القرآن ولفظ السنة، ويمكن بناء كل واحد منهما على الآخر، هل تقدم السنة أو القرآن؟

فقد حكينا خلافًا في المذهب، فكذلك ها هنا.

الثاني: أن يروى معنى أحدها بألفاظ مختلفة من وجوه أخر، مثل ما قدمنا حديث لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله) ، وقوله: (أفضل [الأعمال] الصلاة في أول وقتها) ، وقوله: (إن أحدكم ليصلي الصلاة، وقد ترك من أول الوقت ما هو خير له من أهله وماله) (1) .

ْالثالث: أن يكون أحدهما موافقًا للقياس، مثل قوله عليه السلام: (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) (2) ، فيقدم على حديث

(1) هذا الحديث رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا. أخرجه عنه الدارقطني في كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في أول وقتها (1/248) .

قلت: وفي إسناده:"إبراهيم بن الفضل المخزومي"قال فيه النسائي وجماعة:"متروك"وقال ابن معين:"ضعيف لا يكتب حديثه"وقال مرة:"ليس بشيء".

انظر ترجمته في:"المغني في الضعفاء" (1/22) ، و"الميزان" (1/52) .

(2) هذا الحديث رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا. أخرجه عنه البخاري في كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في عبده صدقة (2/142) .

وأخرجه عنه مسلم في كتاب الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (2/675-676) .

وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الزكاة، باب صدقة الرقيق (1/369) .

وأخرجه عنه النسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الخيل (5/25) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت