فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1836

والخامس عشر: أن يتقابل لفظ القرآن ولفظ السنة ويكون بناء كل واحد منهما على الآخر ممكنًا، فظاهر كلام أحمد: تقديم السنة وترتيب القرآن عليها (1) ، وقال: السنة بيان القرآن؛ لأن الله تعالى يقول: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) (2) .

وقال في رواية أبي الحارث: السنة تفسر القرآن وتبينه، والسنة تعرف الكتاب.

وقال في رواية أبي داود: السنة تفسر القرآن.

وفي رواية عبد الله: السنة تدل على معنى القرآن.

ويحتمل أن يقدم القرآن وترتب السنة عليه؛ لأنه مقطوع بطريقه، ومثاله: أن يبيح أكل كلب الماء وخنزيره بقوله عليه السلام: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) (3) ويعارض هذا الخصم بقوله تعالى: (أوْ لَحْمَ خنزيرٍ) (4) ، وهذا ينبني على نسخ السنة بالقرآن، وقد ذكرنا جواز ذلك.

السادس عشر: أن يكون أحدهما حاظرًا، والآخر مبيحًا، [157/أ] فالحاظر أولى؛ لأن في الحظر احتياطًا؛ لأن ترك المباح لا إثم فيه، وفعل المحظور إثم، فكان تركه أولى من الفعل ها هنا.

ولأنه إذا اجتمع ما يبيح وما يحظر، وجب تغليب الحظر، كما نقول

(1) في الاصل: (عليه) .

(2) (44) سورة النحل.

(3) سبق تخريج الحديث ص (665) ، وقد أورده المؤلف بلفظ: (البحر، هو: الطهور ماؤه..) الحديث.

(4) (145) سورة الانعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت