فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1836

وروى عبد الله بن أنيس الجهني (1) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن من الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس) (2) ، قال: فما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه [وسلم] الشرك بالله. وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرم قتلها، وقول الزور، وقد يدخل في قتل النفس المحرمة: قتل الرجل ولده، من أجل أنه يطعم معه، والفرار من الزحف، والزنا بحليله الجار.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (هي سبع) ، يكون معنى قوله: (سبع) على التفصيل، ويكون معنى قوله في الخبر الذي روي عنه أنه قال: (وهي الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور) (3) على الإجمال، إذا كان قوله: (وقول الزور) يحمل (4) على معان شتى، وإن جمع ذلك قول الزور، فأما أبو بكرة (5) ومن جلد معه، فلا يرد خبرهم؛ لأنهم جاؤوا مجيء

(1) أبو يحيى المدني. صحابي. كان حليفًا لبني سلمة من الأنصار، شهد أحدًا وما بعدها. مات بالشام سنة (54هـ) .

له ترجمة في:"الاستيعاب" (3/869) ، و"الإصابة" (4/37) .

(2) هذا الحديث أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب: ومن سورة النساء (5/236) ، وقال فيه:"حديث حسن غريب".

(3) هذا الحديث رواه أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا. أخرجه عنه البخاري في كتاب الديات، باب: قول الله تعالى: (ومن أحياها) : (9/4) .

وأخرجه عنه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (1/91) .

وأخرجه عنه الترمذي في كتاب التفسير، باب: ومن سورة النساء (5/235) .

وأخرجه عنه النسائى في كتاب القسامة، باب تأويل قول الله تعالى: (ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا ... ) (8/57) .

(4) في الأصل: (يحتمل) .

(5) هو: نفيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو، أبو بكرة الثقفي. صحابي. أسلم يوم الطائف. كان كثير العبادة. أحد الثلاثة الذين شهدوا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت