فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1836

وبهذا قال [128/أ] جمهور الفقهاء والمتكلمين.

وقال قوم من أهل البدعة: لا يجوز العمل به، ولا يجوز ورود التعبد به.

وقال القاشاني (1) وأبو بكر بن داود: لا يجوز العمل به من طريق الشرع، وكان يجوز ورود التعبد به.

وقال الجبائي: لا يقبل في الشرعيات أقل من اثنين.

دليلنا:

قوله تعالى: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُل فِرْقَة منْهُمْ طَائفَة ليَتَفقهُوا فِي الدين وَليُنذرُوا قَومَهُمْ إذًَا رَجعوا إلَيْهَمْ لًعَلهُمْ يَحْذرُونَ) (2)

وقوله: (فَلَوْلاَ) معناه: فهلا نفروا.

وقوله: (فِرْقَة) معناه جماعة، أقلها ثلاثة.

وقيل: قد يقع هذا الاسم على واحد بدليل قوله تعالى: (وَإنْ طَائِفَتَان مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اْقتَتَلُوا فَأصْلحُوا بَينَهُمَا ... ) (3) ، إلى قوله. (بَيْنَ أخَوَيكُم) ، وقوله. (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (4) ، قيل أقلها واحد.

(1) هو: محمد بن إسحاق أبو بكر القاشاني، بالمثلثة، أو القاساني، بالمهملة. كان ظاهريًا، ثم صار شافعيًا. له مؤلفات، منها:"كتاب الرد على داود في إبطال القياس"، و"كتاب الفتيا الكبير".

له ترجمة في:"الفهرست"ص (300) طبعة المكتبة التجارية.

(2) (122) سورة التوبة.

(3) (9) سورة الحجرات.

(4) (2) سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت