فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 222

كما أن أنظار العالم كله تركزت حول العرب، لدرجة إن القضاء عليهم ظهر أنه من الأولويات الدولية، فجهز الشيوعيون حملة ضخمة لأول مرة، وربما الأخيرة، كى يكون العرب أول أهدافها حصارًا وإبادة، ثم أستعادة المواقع الحساسة التى فقدت في خطوة تالية لذلك، فكانت

حملة ذو الحجة"أو معركة الأضحى"كما نسميها أحيانًا.

رجعت من زيارتى السريعة تلك إلى أبو عبد الله في جلال آباد وأنا على يقين أن الرجل

سوف يسير في مخططة حتى النهاية ... ولكن نهاية من؟ الله أعلم!.

فى وقتها كنت أفكر في أن أعاود الكرة مرة أخرى كى أفتح الموضوع مع أبو عبد الله وأناقش

معه جذور مشكلة جلال آباد، ولكن بعد عودتى إلى بشاور وجدت موجة عارمة من الحماس،

للمشاركة هناك، حتى أبو حفص رأيت موقفه قد لان كثيرًا وبدأ يعمل بنشاط في نفس الإتجاه

وربما لم أكن أفهم جيدًا طبيعتة القادرة على العمل في الإتجاهين بنفس القدرة، فإذا كان العمل

متوافقًا مع قناعاته عمل بإجتهاد وبحماس وإذا كان العمل غير متوافقًا مع قناعاته ولكن

"الأمير"قد أمر أمره به ففى تلك الحالة تجده يعمل باجتهاد، ولكن بلا حماس!!.، وهكذا كان

موقفه في جلال آباد.

فى اليوم التالى لوصولى إلى بشاور قادمًا من جلال آباد قابلت"أبو عبد الرحمن بى أم"وكنت

أراه من أفضل عقلاء العرب، فتكلمت معه في موضوع جلال آباد، ولكنه كان مع وجهة نظر

القاعدة، التى كان عضوًا بها آنذاك، وكان من أشد المتحمسين لتلك الجبهة، ولم تنفع حججى

فى إقناعه بشئ آخر.

وأخيرًا قابلت صديقى القديم أبوجهاد، الذى فقدت صداقتى معه الكثير من بريقها بفعل هالات

الغموض التى أحاط بها نفسه بعد إنضمامه لتنظيم الجهاد، وفتحنا نفس الموضوع فقدم لى

وجهه نظر التنظيم القائلة بأن المشاركة في أفغانستان يجب أن تكون بهدف الإستفادة والتمرين

وليس مشاركة مطلقة، ولم أكن أيضًا على وفاق مع تلك النظرة.

فدخلت مرحلة من الكمون العملى مكتفيًا بمتابعة الأحداث والصحف والكتابة أحيانًا، وهى نوعان:

كتابة خاصة لا يمكن نشرها في أى مطبوعة على وجه الأرض، يطلع عليها بعض الأصدقاء

المهتمين بغض النظر عن الإنتماءات التنظيمية.

النوع الثانى من الكتابة هو ماتوافق على نشره صحف خارجية مثل الإتحاد في أبوظبى، التى

كتبت فيها موضوعًا هامًا عن جلال آباد.

أو مثل مجلات أفغانية توافق على نشر موضوعاتى كما هى بلا زيادة أو نقصان ومن تلك

مجلة أفغانستان التابعة لتنظيم جيلانى إلتى نشرت فيها عددًا لابأس به من المقالات معظمها عن

منطقة خوست ثم جلال آباد، وبعد ذلك مجلة جديدة لجماعة جميل الرحمن إسمها المجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت