محله ورشة بشاور.
كنا ثلاثة في تورخم"الورشة"ولما عدت أنا بشاور تركت الأخرين في تورخم ثم أغلقنا
ورشه تورخم مع إبقائها محلها، والذهاب من وقت لآخر للعمل بها.
ثم فقدت الإتصال المباشر مع جلال آباد، وإن ظللت أستمع إلى أخبار التسيب الحادث هناك.
قصة إستشهاد"أبو تميم"رحمه الله: في فترة حاول العرب تنشيط العمل العسكرى في جلال آباد خاصة بعد وصول الغنائم من العراق، كثيرة. DC شاحنات ضخمة وبيكبات وذخيرة وأسلحة ومدرعات مجنزرة، مدافع كان الباكستانين بأنفسهم موجودين على تلك المدافع في الخط الأول.
بدأت عمليات مشتركة أفغان وعرب. سرية عبد المجيد كان لديها مهمة إقتحام للسيطرة على الفرقه 11 أسفل خيبر 2
كانت الخطة هى الدخول من وادى عبر جبال"كارتى كاس". في أول يوم دخلوا من الوادى إلى مقربة من مقر الفرقة، في نفس اليوم قتل أبو الزبير المكى. صعد على تبة مع مدفع 82 كانت ملغمة فبترت رجله فإنسحب الناس ثم توفى بعد فترة.
مجموعة الإخوة العرب التى عبرت كارت كاس كان زعيمها شخص أفغانى وعادوا اليوم التالى من نفس الطريق ولكن أحد الأفغان أصابه لغم، لقد بث العدو ألغامه في الليل في طريق الأمس، دخل أبو تميم لإحضار المصاب، كان يثبر الطريق بالسيخ فضربة لغم وكانت إصابته كبيرة. لم يستطيع المجاهدين إكمال الهجوم فإنسحبوا. سمعت أن الكومنان الأفغانى كان عميلا للحكومة فأخبرهم فلغموا الطريق وسمعت أن المجاهدين قتلوه فيما بعد.
# هذه العمليات إستمرت ثلاثه أيام والغريب أن المدفعية التى جاء بها الباكستانيين كانت صامتة
كل مدفع بجانبه باكستانى لايعمل شيئًا، شعرت أن الجيش DC تمامًا، مدافع كثيره جدًا نوع
الباكستانى يتدرب، لأن قرب تورخم كان مقر للحكومة المؤقتة و كان هناك مقر قيادة
محاط بمدافع م/ط عيار 50 مليم مخندقة به قيادة باكستانية.
كذلك المصفحات المجنزرة لم تشارك في أى عمل.
# تجمد الوضع هكذا حتى بدأ مشروع تورغار الذى ظل يتأخر حتى إستسلمت المدينة.
كانت طرقًا قد شقت إلى قرب الطريق العام وهو مالم يكن موجودًا قب ً لا، فكانت العمليات
ستكون سهلة. كانت الخطة الهجومية على بعض بوسطات في الطريق وكان هناك قرية
إلى اليسار"طرق كابل"، وكان العدو يتمركز بها للحراسة، ويترك القافلة من هناك تتحرك
شاحنة شاحنة، فقرر الجميع أن يحتلوا القرية تلك، وكان من المتوقع أن تكون ناجحة.
سياف كان قد وعد بالمشاركة في العملية وطلب مهلة إسبوعين ثم ماطل تدريجيًا وطلب
مهلة لإدخال ديزل، ووضع خزان بترول في الأرض وقال لابد أن تملأ ديزل قبل العمليات
وكانت سعة الخزان (مائة ألف لتر) !! وظل أبو عنتر يعمل في ملئه في رحلات مستمرة
عبر الحدود بواسطة تانكر بترول.
)إنتهت شهادة الشهيد أبو العطاء (