الإمداد أو الإخلاء للجرحى والشهداء. (سوف نرى الإجراءات التى إتخذها حقانى عند إستيلائه على جبل تور غار في معارك خوست عام 1990) وعذر العرب هو قلة العدد مع قلة التجربة
أما مجاهدى المنطقة فقد إنتابهم الغرور إضافة إلى الإهمال وعدم الجدية.
كان أولى بالعرب الإكتفاء بالسيطرة على جبل سمر خيل والهضاب الواقعة إلى يساره مع
موقع (نظمى خاص) الواقع خلفه بأقل من كيلو متر على الطريق العام فهذه النقاط الثلاث
تتحكم تمامًا في الطريق العام، وهى المدخل الطبيعى إلى المدينة من جهة الجنوب، ولابد من
إحكام السيطرة عليها قبل أى تقدم هجومى نحو المدينة.
كما أن السيطرة عليها يؤمن الطريق القادم من تورخم إلى سمر خيل (حوالى 50 كيلومتر) ،
ويؤمن القواعد الخلفية للمجاهدين في المزارع الجماعية (الفارمات) وعددها أربعة وهى
مناطق شجرية مليئة بأشجار الزيتون"توفر تغطية جيدة من الرصد الجوى".
بدلا عن ذلك إندفع العرب تجاه المدينة وعلى بعد حوالى 5 كيلومتر من سمر خيل
تمركزوا عن جسر (سراتشا) ثم إنحرفوا يسارًا في مناطق مكشوفة، وخاضوا سلسلة من
المعارك حتى بلغ خط جبهتهم حوالى 15 كيلومترًا.
نقطه جسر (سراتشا) الوحيدة التى تمتعت بشئ من العمق حيث تناثرت أمامها عدة نقاط أمامية
قوية، لأن الإحتمال الأكبر كان هو إحتمال تقدم العدو من ذلك الإتجاه على الطريق الرئيسى.
فالخط الدفاعى الذى شكله العرب، كان غير مدعوم بالأفغان وقت معركة ذو الحجة، كان
رقيقًا للغاية، وبدون عمق كاف، وبدون تسليح مناسب، في أرض مناسبة تمامًا لتحرك
المدرعات، لذا لم يتمكن ذلك الخط من القيام بدور يذكر في صد الهجوم الشيوعى.
# في يوم الهجوم كان قرار الإنسحاب هوأفضل القرارات على الإطلاق وإصرار أبو عبدالله
على تنفيذه كان في موضعه تمامًا.
وقد تم تنفيذ القرار في الوقت الحرج، وربما لو تأخر تنفيذه دقائق معدودة لحلت بالعرب كارثة
لم يسبق لها مثيل.
وكان يجب على العرب مغادرة المنطقة مع الأفغان وألا يبقوا بها منفردين. فعددهم مع
البنجلادشين، 135 فردًا في المجموع، لا يصلح للدفاع عن موقع واحد ناهيك عن ذلك الخط
الطويل من المواقع.
# دور نقطة الملاحظة والإتصالات في قبا كان حيويًا في إنجاح عملية الإنسحاب والتنبيه على
طبيعة الهجوم المعادى، وحجم الدبابات المشاركة الذي يفضح نوايا التطويق.
# أبو عبيدة كان هو وزير الدفاع لدى (أبو عبد الله) ، وأبو خالد هو ضابط سابق في سلاح
المدرعات، وكان الموقف أمامهما واضحًا لا لبس فيه وهو يحتم ضرورة الإنسحاب تفاديا
للتطويق، ولكنهماإعترضا على القرار، ولولا وجود أبو عبد الله وإصراره على القرار لوقع
خط الجبهة كله ما بين قتيل وأسير.
وكذلك رفض القرار، وجادل فيه أبو همام الصعيدى وهو كادر عسكرى ممتاز، أيضًا أمير
الفتح الذى حصل على إذن بالبقاء في الخط الأول.
وفى الحقيقة فإن لدى العرب عقدة نفسية من موضوع الإنسحاب ويعتبرونه عارًا، والحديث فى
هذا الأمر يطول، ولكن بإختصار فإن العار هو أن يكون قرار القائد غير متناسب مع متطلبات