محمد نبى محمدى بولاية هلمند رد بشدة على إتهامات موجهه ضده بشأن تورطه فى
تجارة المخدرات والهيروين حيث قال: كيف يمكن للمجاهد أن يتاجر بالحرام؟ وأضاف
قائ ً لا: هذه دعاية مغرضة لتشويه سمعة قادة المجاهدين ويروجها أعداء هذا الجهاد
الأصيل]}.
فوكالة الأنباء تعبيرًا عن وجهة نظر الحكومة المؤقته وعلى لسان"المتهم"القائد ورجل
الدين"ملا محمد نسيم"، ترد على إتهامات تومسون التى يوزعها على من لا يروق له
من قيادات المجاهدين، ليقضى عليهم معنويًا ونفسيًا.
وخبر ميديًا يعكس ضيق الحكومة المؤقتة من تصرفات"تومسون"والضغوط الأمريكية،
ومجاهدى الداخل بدورهم لم يتعودوا على هذا التدخل الفظ خاصة من جهات غير إسلامية
ومن موقع السيادة وإلأمر.
ربما كان تومسون يجهل النفسية الأفغانية وتصرفها إذا مست كرامتها. وربما كان من
الأجدى للسياسة الأمريكية أن تأخذ تهديدات حكمتيار مأخذ الجد من إن أمريكا تريد أن
تذوق على أرض أفغانستان الهزيمة التى ذاقتها موسكو.
إنه أكبر من كونه مجرد تصريح لزعيم غاضب قطعت عنه المعونات ففتح نيران الحرب
الباردة على مموليه القدماء، لأنها بالضبط تعبيرًا عن النفسية الأفغانية التى تقبل المساعدة
عند الضرورة ولكنها ترفض الإذلال ولو على حساب الحياة نفسها.
أمريكا والتواجد العربى
التخلص من التواجد العربى في أفغانستان هو جزئية ضمن الهدف الإستراتيجى الأمريكى
الهادف إلى عزل المجاهدين الأفغان عن حلفائهم في الخارج وعن الرأى العام العالمى،
تمهيدًا لفرض الحل المناسب للنظرة الأمريكية على الشعب الأفغانى.
ولقد صادف الجهاد الافغانى منذ إندلاعه عام 1978 تعاطفًا لدى الرأى العام الأسلامى
بإطراد سريع ليصبح تيارًا قويًا في أعقاب الإجتياح السوفيتى في ديسمبر 1979
وقفزت أفغانستان إلى قمة الصدارة من حيث الأهمية الدولية، كما أعلنت الولايات المتحدة
والغرب من خلفها تأييدًا وضحًا للشعب الأفغانى وعزمًا على مساعدته في مقاومة
الإحتلال السوفيتى.
والعالم الإسلامى والعربى شعبيًا، تجاوب بعمق مع جهاد الشعب المسلم المدافع عن دينه
وحرية بلاده، وبدأت المعونات المالية والإنسانية تتدفق بالتدريج عبرالقنوات الرسمية
والشعبية كى تصل إلى منظمات المقاومة الأفغانية في بشاور. وكان صمود الشعب الأفغانى
وبطولته مثيرة للدهشة، وعلى عكس شعوب أوروبا الشرقية في المجر وتشيكوسلوفاكيا
حيث قضى الجيش الأحمر على ثوراتهم في ساعات، صمد الأفغان أيامًا وشهورًا ولم يبد
لصمودهم نهاية وأوقعوا خسائر بالقوت الشيوعية الغازية، وتحملوا بثبات خسائر لا يمكن
لشعب آخر أن يتحملها، ورغم سقوط عشرات الآلاف من الشهداء لم تلن عزيمة
المجاهدين، ورغم هجرة مئات الآلوف وخراب الريف والمدن معًا، لم يستسلموا وظلوا
يقاتلون بإيمان وشرف. وقد أثار ذلك تعاطفًا عميقًا بين شعوب العالم كله، والشعوب
الإسلامية والعربية بشكل خاص.
وفى البداية إنضم أفراد قلائل من شباب الدول الإسلامية في صفوف المجاهدين ثم
تزايدت الأعداد عامًا بعد عام لتصبح نسبة العرب من بين المتطوعين هى الغالبية، ومع