فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 222

وإغلاق المنافذ الحدودية.

قوات الكوماندوز الروسية تستخدم لأول مرة على هذا القرب الشديد من الحدود

الباكستانية وتحت حماية مظلة جوية روسية تعبر جانبى الحدودى بلا أى إعتبار

لعوائق ما.

ونظرًا لطول الوقت الذى إستغرقته المعركة مع حساسية المكان وخطورته، فقد إستخدم المجاهدون عددًا من صواريخ"سام 7"الروسية ضد الطائرات المغيرة ولكنها لم تحقق أية نتيجة ثم وصلتهم على عجل عددًا من صواريخ"بلوبايب"بريطانية الصنع ولم يكن حظها بأفضل من سابقتها بل أصيب أو قتل معظم من أستخدم هذه الصواريخ بقنابل الطائرات المغيرة، التى عملت بأعداد كبيرة وأظهر طياروها مهارة وتصميمًا.

كانت معركة"جاور"معلمًا بارزًا في تاريخ الحرب الأفغانيه من منظور الإستخدام الكثيف والعنيد لطائرات متقدمة تكنولوجيا وتعتبرمن طائرات الصف الأول في العالم.

وكان لا بد من أن تتخذ الولايات المتحدة خطوة في هذا المضمار لإبقاء التوازن المطلوب لتحقيق منظورها في هذه الحرب. فكان إدخال صواريخ ستينجر، وقد ساهمت هذه الصواريخ في تقليل خطورة الطيران السوفيتى العامل على إرتفاعات منخفضة، ولكنه لم يلغ تأثير سلاح الطيران أو يخرجه من المعركة. فقد إستعاد المجاهدون بواسطة صواريخ"ستينجر"جزءًا من هامش حرية الحركة الذى فقدوه نتيجه تكنولوجيا الطيران السوفيتى المتطورة.

تفادى ستينجر وقد إستطاع الطيارون السوفييت ثم الأفغان من أتباع التكتيكات التى تمكنهم من

الإفلات من صواريخ ستينجر. وقد أوضحت معارك جلال آباد التى بدأت في مارسالماضى تلك الحقيقة وتمكن الطيران الشيوعى من إيقاع خسائر كبيرة في صفوف المجاهدين، مستخدمين في ذلك وسائل تكنولوجية متطورة في الذخائر، مثل القنابل والصواريخ الموجه بأشعة الليزر والتى تطلقها الطائرات من إرتفاعات متوسطة وعالية.

أو تكتيكات جديدة بإستخدام أسلحة قديمة مثل عمليات القصف الجوى من إرتفاعات كبيرة بإستخدام طائرات"إنتينوف 12"المروحية، وهى طائرة نقل جوى تم تجهيزها لتصبح قاذفة قنابل وتحمل عشرين طنا من الذخائر. وكانت فعالة بوجه خاص ضد القواعد الثابتة للمجاهدين ومراكزهم الجديدة في المنطقة المنبسطة.

وصواريخ"ستينجر"التى إستخدمت في أفغانستان هى من الأجيال القديمة غير المتطورة كما أن الأعداد المتوفرة منها حاليًا تعتبر قليلة جدًا. وقد إنعكس ذلك في إستعادة الطيران الشيوعى عافيته ومبادرته، ويعتبر حاليًا السلاح الأول، كما كان دائمًا، لحفظ سلامة المدن المحاصرة. وإجهاض هجمات المجاهدين في السهول المفتوحة كما حدث في جلال آباد.

وكثيرًا ما كانت الشجاعة الفائقه للمجاهدين الأفغان أبعد أثرًا من التقدم التكنولوجى لصاروخ"ستينجر"فأكثر إستخدامات هذه الصاروخ حيوية كانت في ضرب طائرات التموين للمدن المحاصرة، خاصة في خوست وغيرها، ونظرًا للأطواق الدفاعية وحقول الألغام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت