عدم المقاومة والنزول من فوق الجبل. وإشترط عليهم المجاهدون أن يحضروا معهم كافة
الأسلحه والذخائر التى في مواقعهم، وافق الجنود، مع أن ذلك ليس بالأمر الهين إذا إستدعى
صعودًا وهبوطًا متكررًا ومرهقًا للغاية.
وقد وصف حقانى حالتهم بأنهم عملوا كالحمير في ذلك العمل الشاق.
وبعد أن نجح المجاهدون في فتح دراجى فكرت الحكومة في إستعاده توازنها في ذلك القطاع
الغربى الذى أثر بخطورة على التوازن الإستراتيجى في كل منطقة خوست. فعزمت قيادة
الجيش على إعاده إحتلال المواقع الضائعة بواسطه عملية إبرار جوى أى بقوات تحملها
طائرات الهيلوكبتر يكون هدفها الأول القمم الشامخة في دوامندوا على المضيق الغربى ثم جبل
توراغرى إلى الغرب من حصن نادر شاه كوت وحتى الحصن نفسه كان ضمن البرنامج.
وصلت الخطة إلى حقانى فأمر المجاهدين بتخريب المواقع الحكومية فوق تلك الجبال وتفجير
الخنادق ومرابض الأسلحة، وقد شاهدت القوات في خوست تلك التفجيرات فوق الجبال وتعمد
حقانى تسريب خبر إستعداداته إلى العدو، فتراجع عن برنامجه.
وعن إستشهاد مطيع الله يقول حقانى أن مطيع الله خرج بسيارته لإنقاذ مجموعة من الرجال
أنفجر لغم في سيارتهم، وبينما مطيع الله ورجاله منهمكون في ربط السيارة المعطوبة بسيارتهم
لجرها بعيدًا، داس أحد الرجال، ويدعى زيرجول، على لغم مضاد للأفراد كان متصل بلغم آخر
مضاد للدبابات فإنفجر اللغمان.
فإستشهد زيرجول ومطيع الله وثلاثة أو أربعة آخرين من رجاله، كما جرح في الإنفجار القائد
حكم خان (الذى أستشهد بعد ذلك بعدة أشهر في معارك منطقة إسماعيل خيل) .
حقانى يروى عن معركة دراجى:) (شهر صفر 1409 ه سبتمبر 1989 م
يقول حقانى قائد تلك المعركه أن السيطرة على دراجى تمت في محاولتين.
المحاوله الأولى:
بدأت قبل طلوع الفجر. حين تقرب المجاهدون إلى خطوط العدو لي ً لا وعند الفجر
هاجموا"البوسطات""المواقع العسكرية"مع أول ضوء وكانت تدعمهم ثلاث دبابات أثنتان
فى الهجوم والثالثة تضرب من الخلف لحماية مؤخرة الهجوم من أى محاوله إلتفاف من العدو.
فى نفس الوقت كان المجاهدون يهاجمون موقعين هامين في نظام الدفاع عن درجى وهما موقع
(سيدجى) و (موسى خان) ومع المجاهدين ثلاث دبابات أيضًا، ولكن ذلك الهجوم لم ينجح
وإستطاع العدو أن يدمر أحدى الدبابات المهاجمة وإستشهد وجرح من فيها، فتراجع المجاهدون
عن الموقعين، فإنكشفت بذلك مجنبات المجاهدين المشتبكين فى (دراجى) وزاد ذلك من سؤ
موقفهم الذى كان غاية الصعوبة.
فبعد نجاح أ ? ولي ضد دفاعات الخط الأول للعدو حيث عبرت الدبابات فوق ثلاث خنادق للعدو
فى الخط الأول وسحقت من فيها من الجنود بواسطه (الجنازير) .