فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 222

بعد سنوات أضاف لى حقاني المعلومات التالية:

كانت مجموعه قد خانوا المجاهدين وتعاونوا مع الروس في حملة فتح الطريق إلى خوست

عبر مناطق زدران (87 1988 م) . وكان الروس وحكومة كابول قد وعدوا هؤلاء بأن

يجعلوهم (ملوكًا) على المنطقة. وكان العدو أعجز من أن يحقق لهم أحلامهم، بل أنه عجز

حتى عن السيطرة الطريق أو تأمين المدينة.

وبقى هؤلاء وعائلاتهم يعيشون في خوف وقلق في الطرف الغربى من الوادى قريبًا من حصن

دوامندو. وأرادوا أن ي ّ كفِروا عن ذنبهم ويحسنوا علاقاتهم مع حقانى، فسارعوا إلى ربط

علاقات بينه وبين الضابط المسئول عن حامية (نادر شاه كوت) .

وهو ضابط ذو ميول إسلامية ومن قبائل وزير التى يعيش معظمها في باكستان. لم يكن من

المستطاع أن يتقابل حقانى مباشرة مع ذلك الضابط، الذى أرسل رسائله عن طريق هؤلاء

المنفيين من زدران، الذين لم يحوزوا على ثقة حقانى. وربما لأجل ذلك أهمل رسائل ذلك

الضابط الذى طالب حقانى مرارًا بأن يهاجم (حصن دوامندوا) وأنه سوف ينسحب مع قواته من الحصن وينضم إلى المجاهدين تحت غطاء ذلك الهجوم. حقانى لم يأخذ الأمر بجدية حتى

أضطر ذلك الضابط في النهايه إلى القيام بتمرد عاونه فيه (40) من المخلصين معه وقتل عددًا من الضباط الشيوعيين وأحرق المخازن التابعة له في المنطقه ثم فر مع جنوده إلى أقرب

مراكز المجاهدين إليه وهو مركز مولوى حنيف شاه. كان ذلك في شهر مارس من عام 1989 م.

أى قبل سته أشهر تقريبًا من الهجوم الكبير النهائي على حصن) نادرشاه كوت (. واصلت جماعه زدران في المنطقه نقل التطورات إلى حقانى وتحريضه للهجوم _ على المنطقه، وأخبروه أن عدد الجنود في الحصن لايزيد عن 30 جنديًا وأن باقى القوة قد

توزعت على طول الشريط الجنوبى المهدد بدءًا من دراجى وحتى ماليزى في الشرق.

هذا عن خلفية الهجوم. وفى يوم الهجوم هاجمت دبابتان للمجاهدين الحصن وضربت الباب

الرئيسى والبرج القائم إلى جانبه بقذيفتين، فخرج الجنود مستسلمين رافعى أيديهم في الهواء.

جبل (توراغرى) إلى الغرب من الحصن، على بعد حوالى كيلومتر والأكثر إرتفاعًا من

جبل تورغار العتيد ويمتاز بأشجار الصنوبر الكثيفة التى تتوج قمته وتمتد تلك الغابات

الصنوبرية إلى عمق مناطق زدران إلى أن تطل على وادي جرديز إلى الشمال.

هذا الجبل الهائل ظل يقاوم حتى الغروب، وكان مضيق دوامندوا قد سقط قبل الظهر، فلما

أدرك المقاومون ذلك إستسلموا أيضًا بدون معارك شديدة لأن المجاهدين لم يروا ضرورة

لهجمات حادة على جبل منعزل تمامًا.

غنم المجاهدون دبابة صالحة للعمل من حصن نادرشاه كوت، فتوجهوا بقيادة مطيع الله صوب

المضيق الغربى لوادى خوست عند دوامندو متحركين على الطريق الأسفلتى القادم من المدينة.

يقول حقانى أن أحد دبابات المجاهدين ضربت الحصن الرئيسى للقوة الواقع على يسار الطريق

فإخترقت القذيفة المبنى من الطرفين. فخرجت القوة التى بداخله رافعين أيديهم في الهواء كما

حدث في الحصن في نادرشاه كوت، وكان إلى جانب حصن دوامندو دبابة لم تشارك فى

الدفاع لكونها قد أصيبت سابقًا بعد غارة للمجاهدين على الحصن.

دارت مفاوضات من أجل التسليم بين المجاهدين أسفل جبل دوامندو وبين جنود الحكومة فى

مواقعهم المنيعة فوق جبل، ولكن محاصرة إلى درجة اليأس، أسفرت عن موافقة الجنود على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت