فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 222

("(وهى قلعة بناها الملك نادر شاة"929 1933"والد الملك ظاهر شاه"1933 1973

ب مهاجمة حصن دوامندو من الخلف.

أى من طرف الطريق الرئيسى القادم إليه من مدينة خوست.

الفقرة الثانية:

مهاجمة حصن دراجى والإستيلاء عليه بشكل دائم.

وهذا الحصن هو القاعدة العسكرية الرئيسية للطرف الغربى من الوادى.

ودراجى هى قرية شهيرة في المنطقة ومسقط رأس وزير الدفاع شاه نواز تاناى.

والفقرتان معًا كان من نتيجتهما فقدان القوات الحكومية جزء واسع جدًا من غرب الوادى

بما في ذلك المضيق الإستراتيجى عند (دوامندو) الذى ينتهى عنده طريق زدران(خوست،

جرديز، كابل)ليبدأ وادى خوست الذى يخترقه من طرفه الشمالى الغربى الطريق إلى

مركز المدينة. لقد أصبحت مواصلات المجاهدين إلى جارديز أقصر وأسهل، كذلك أمكانية

تموين مراكزهم في المواقع في الجبال شمال خوست في منطقة منجل أى أن طوق الحصار

صار أضيق وأقوى.

كان البرنامج كله من ترتيب جلال الدين حقانى والقائد مطيع الله (من باكتيكا) والأخير هو

صاحب الفكرة المبدعة في الهجوم على نادر شاه كوت وتطويره في هجوم آخر سريع على

(دوامندو) ، وإحتوى البرنامج على إستقدام دبابتين من الأورجون بشكل سرى، مع تمهيد

طريق لها في الجبال ثم إستخدامها في هجوم مباغت على الحصن الضخم فى(نادر شاه

كوت)، وقطعت الدبابة مسافة تستغرق أكثر من يوم في حالة إكتمال الطريق.

وبغير هذه الطريقة كان من المستحيل وصول أية دبابات للمجاهدين إلى ذلك الحصن، كما أن

ظهور الدبابات المهاجمة دمر معنويات المدافعين، وكان مفاجأة مذهلة وبالمثل كانت فكرة

مهاجمة (دوامندو) من إتجاه خط الإمدادات القادم إليها من خوست وهو أمر مستحيل أن

يتوقعه أحد حتى من المجاهدين أنفسهم وكان ذلك أحد المفاجأت المذهلة للقائد الفذ مطيع الله. أما توقيت الهجوم في وقت وقفة عيد الأضحى وبعد الإعلان الواسع عن سفر جلال الدين حقانى إلى الحج فقد كان مفاجأة أخرى.

فلا هجوم يحدث عادة من طرف المجاهدين في وقت الأعياد، كما أن سفر حقانى، وهوالمحرك

الأساسى للعمليات الكبيرة في المنطقة، أشاع جوًا من الراحة والأمن في صفوف القيادات

العسكرية في خوست.

فى وقفه عيد الأضحى يوم الجمعة 12 يوليو 1989، أكمل مطيع الله الجزء الخاص به من

العمل على أكمل وجه، منجزًا واحدة من أفضل اللوحات الفنية في التكتيك العسكرى في تلك

المنطقه. ومن المؤسف أنه قتل بعد إسبوع واحد بإنفجار لغم في سيارته على مسافة ليست بعيدة من الحصن الذى شهد أفضل إبداعاته العسكرية.

الفقرة الثانية

كانت من نصيب حقانى الذى عاد من الحج مسرعًا ليجد صديقة وشريكه في البرنامج قد

إستشهد. وكانت تلك الفقرة متناسبة تمامًا مع طبيعةالإسلوب العسكرى لجلال الدين.

فهى تحتاج إلى الشجاعة والثبات والتصميم. ولما كانت طبيعتها أقرب إلى إشتباك في حرب

تقليدية فكانت تقتضى درجه عالية من النظم والسيطرة على القوات. ولابد لذلك من قائد

قوى ذو هيبة. لأن المطلوب ليس مجرد غارة على موقع قوى جدًا ذو خطوط إمداد قصيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت