الحكومة أن يقوم أحد بمثل ذلك الهجوم، وكان ذلك هو إستنتاجى أيضًا.
لكن إخوة جلال الدين حقانى (إبراهيم وخليل) بالإتفاق مع قيادات ميدانية من التابعين لسياف
وحكمتيار قاموا بهجوم جاء وصفه في مجلة (الجهاد) كما يلى:
89 هجومًا /5/ [خوست، من مراسلنا أبى معاذ المغربى: شن المجاهدون صباح يوم الإثنين 23
مشتركًا على مواقع ومراكز العدو في المنطقة المحيطة بخوست مباغتين العدو في ساعة لم
يكن يتوقعها، مما أسفر عن سقوط بعض هذه المراكز وهى، مالانج، جنداد، باتالون،
الواقعة جنوب خوست. وحاجى جول، ومركزين آخرين شمال غرب المدينة. ومركز"واليم"
جنوب مدينة خوست وقد قام المجاهدون فجرًا بالتوجه إلى هضبه تطل على السهول المنبسطة
للمدنية، وقامت مجموعات أخرى بالتحرك يمينا بموازاة جبل تورغار، وبدأ المجاهدون قصفًا
مدفعيًا مركزًا مباغتين العدو حيث لم يتركوا له فرصة للرد على هجومهم مما أثر على
معنويات العدو حيث بقى المجاهدون يقصفون مراكزه مدة ساعتين متواصلتين، أو يزيد،
وبعد 4 ساعات من المعارك تم فتح مركز مالانج وبعده مركزجنداد كما قام المجاهدون بقصف
مواقع العدو داخل المدينة مما حدا بطائرات العدو إلى القيام بقصف لمواقع المجاهدين فأطلقت
عليهم ما يزيد عن 40 قذيفة، وقد أطلق العدو 10 صواريخ سكود في محاولة منه لإيقاف تقدم
المجاهدين نحو المدينة.
وقد إستشهد في هذه المعارك ثمانية عشر مجاهدًا وجرح سبع عشر آخرين. وفى حوار مع
القائد الميدانى خليل (شقيق جلال الدين حقانى) قال أن مراكز المجاهدين تستقبل يوميًا أعدادًا
من الجنود والميليشيا الحكومية الذين يستسلمون للمجاهدين.
وقدر أعداد الشيوعيين أثنى عشر ألف في مدينة خوست وأضاف أن معارك جلال آباد تستنزف
كمية هائله من الذخيرة. وأثناء لقاءنا حاولت طائرات النظام إسقاط بعض المؤن والذخيرة
داخل مدينة خوست للقوات الحكومية المحاصرة. وقال لنا القائد خليل أن الطائرات نادرًا ما
[(تحط في مطار خوست لأنه يقع تحت رماية المجاهدين (العدد 56، يونيو 89
ومن مكتب حقانى في بشاور علمت أن العدو إستطاع إستعادة حصن مالانج بعد أن مكث
تحت سيطرة المجاهدين لمدة يوم كامل وقد عزز العدو قوات الحصن بدبابتين.
وقد سقط على منطقة ليجاه صاروخين من طراز سكود ولكن أحدًا لم يصيب منها. ولكن شاب
يمنى إستشهد. وقالوا أيضًا بأن هناك نقصًا شديدًا في ذخائر الهاونات.
ثانيًا تقدم رائع في القطاع الغربى
يوم وقفه عيد الأضحى من ذلك العام، كان يوم حاف ً لا، فبينما العرب مستغرقون في معارك
باسلة حول جبل سمر خيل في جلال آباد التى تسلطت عليها أضواء العالم كله، شهدت خوست
واحدة من أجمل العمليات العسكرية للمجاهدين في مدة الحرب كلها. كانت الفكرة رائعة
ومبتكرة، والتنفيذ دقيق ومتقن، وتوافرت المفاجأة عدة مرات في المعركة لصالح المجاهدين،
ومع ضخامة الإنتصار فقد كانت المعركة سريعة جدًا، بحيث لم يكن لدى العدو خيار آخر
غير التسليم بالأمر الواقع، الذى هو ضياع حصن نادر شاه كوت التاريخى، ومواقع جبال
(دوامندو) الحصينة والتى كان إقتحامها في هجوم جبهوى عم ً لا جنونيًا وغير ممكن التنفيذ.
الخطه في شكلها المكتمل تتمثل في فقرتين منفصلتين:
الفقرة الأولى:
أ الإستيلاء على حصن نادر شاه كوت