فى إجتذاب الآلاف والزج بهم أتون جلال آباد، حيث قضى العشرات منهم ن ? حبهم، وسط
معركة فوضوية دامية.
وإضطر الشيخ إلى تسطير عشرات المقالات والخطب غير الجلسات الخاصة كى يبرر ما
حدث في جلال آباد، وأن يجد له سندا في القرآن والسنه وأحداث التاريخ الإسلامى.
فهو في خطبة يذكر بحصار المسلمين لمدينة تستر في بلاد فارس لمدة سنتين، وكان فيهم
(89/ 9/ صحابة وتابعين ولم تسقط المدينة إلا بدعاء البراء بن مالك. (نشره لهيب المعركة 17
والمشكلة كانت في أن القادة الأفغان الكبار قد أعلنوا صراحة إنصرافهم عن محاولات فتح
جلال آباد، والسؤال المنطقى عند أكثر الشباب العرب هو، لماذا أذن تركتمونا ندفع كل ذلك
الثمن الباهظ من أرواح إخواننا؟.
مرة أخرى كان الشيخ عاطفيًا وحماسيًا ولكنه لم يكن مقنعًا للكثيرين.
3 إفتضاح أمر المساعدات الأمريكية للمجاهدين، بعد تعيين (بيتر تومسون) سفيرًا للولايات
المتحدة لدى منظمات المجاهدين، في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة كانت في حقيقتها فضيحة
كامله وإحراجًا لتيار الدكتور عبد الله عزام. وزاد الطين بله أن زعماء الأصولية من قادة
المنظمات، وفى مقدمتهم حكمتيار، قد أتهموا أمريكا بخيانة الجهاد بقطع معونات الأسلحة عن
المجاهدين!!.
إذن كان هناك معونات وأسلحة أمريكية؟؟ وهكذا تساءل الكثيروين من العرب في بشاور وقد
أخذتهم الدهشة كل مأخذ، فيرد الدكتور عبد الله على المندهشين في أحدى خطبة التى نشرتها
(لهيب المعركة) في شهر يوليو فيقول:
أما بالنسبة لأخذ المساعدات فقد إتفق الفقهاء الأربعة على جواز أخذ المساعدة عند الضرورة
من الكفار على أن لايكون هناك شروط، وقد سئل أحمد بن حنبل عن رجل جائع إمتنع عن
أكل الميته حتى مات، فقال أحمد: إنه مات آثمًا.
وإن كان الشيخ قد نسى فإن كثيرون ممن يستمعون إليه مازالوا يتذكرون دفاعه المستميت
بأن المجاهدون لا يتلقون مساعدات أمريكية وحتى صواريخ ستينجر فإنهم يدفعون ثمنها
لأمريكا، وأتهامه لمن يقولون بأستلام المجاهدين لمساعدات أمريكية بشتى التهم الثقيلة
من التآمر إلى الإرجاف إلى معاداة الجهاد والمجاهدين .. إلخ.
ثم يستأنف الشيخ خطبته قائلا:) هناك قضايا لم يساوم عليها الأفغان خاصة الأصوليين
الملتزمون بالقرآن والسنة، وهى اللافتة يجب أن تكون إسلامية، الراية يجب أن تكون
واضحة، الهدف واضح لاتقاعس عنه، وهو لتكون كلمه الله هى العليا، الحكومة يجب أن تكون
إسلامية، ليس إئتلافية ولا محايدة ولن يدخلها شيوعى.
رفضوا قبول المساعدات من أمريكا وقالوا: نحن نقبل مساعدات من باكستان والسعودية
والشعوب الإسلامية أما أمريكا فلا .. (.
ثم يستدير الشيخ في الحال لتوجيه الطعنة النجلاء إلى منتقديه من الشباب فيقول فى
الجملة التالية:
أما بالنسبة للشباب فنقول لهم إنما دواء العى السؤال (فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
إنما الأمر كما قال سيدنا على، رضى الله عنه، (قصم ظهرى رجلان عالم فاجر وعابد جاهل)
فكثير من هؤلاء الشباب عابد جاهل، وإنما فسد الدين أنصاف المتعلمين فلا هم جهلة حتى
يسألوا ولاهم علماء حتى يفقهوا ويدركوا.
وهكذا فبينما الشيخ يناقض نفسه، وينسخ اليوم ما قاله بالأمس ويتبنى اليوم ما هاجمه سابقًا.