ويدافع دومًا عن قيادات (أصولية) كما يصفها بينما هى عديمة الأصل، و ليست سوى
أدوات اللعبة الدولية في أفغانستان، ولكن العمر لم يمتد بالشيخ حتى يرى ويشاهد هذه الحقيقة
بعينه، ولا شك أن ذلك كان من لطف الله به حتى يرى أحالمه تنهار بكل تلك البشاعة
والقسوة.
فلم يشاهد ما حدث في كابول في أعقاب فتحها، أو أحوال تلك الحكومات التى أنشأها
الأصوليون، وكيف أن صواريخ الأصولى حكمتيار تدك الأهالى في كابل والقصر الجمهورى
الذى يحكم منه الأصولى برهان الدين ربانى وساعدة الأيمن ومخططه السياسي عبد الرسول
سياف.
رغم بشاعة حادث الإغتيال، إلا أن رحمة الله بالشيخ لم يدركها أحد وقت وقوع الكارثة.
3 ضراوة الحملة السلفية ضد الشيخ عبد الله عزام، وقد تشعب ذلك التيار في بشاور إلى
درجه عجيبة وكان ذو شقين، الأول حكومى سعودى يدار بواسطة الإستخبارات السعودية،
وله مراكز قوية في التنظيم السلفى الأفغانى الذى يقوده جميل الرحمن القائد القوى في محافظة
كونار الحدودية، وكذلك بؤرة في الهلال الأحمر السعودى والكثير من الهيئات السعودية
والأفغانية الأخرى.
الشق الثانى هو التيار السلفى الجهادى الشعبى. والذى يكفر الحكومة السعودية ومن والاها،
ومركزه الأساسى كان في الهلال الأحمر الكويتى، ومدعوم ماليًا من التنظيم السلفى فى
الكويت.
وهناك التنظيمات الجهادية السلفية في العالم العربى، مثل تنظيم الجهاد المصرى، و (القاعدة)
لأسامة بن لادن، والجماعةالإسلاميةالمصرية، وبعض التجمعات من شباب شمال أفريقيا، وغيرها.
وقد وجهت تلك التيارات إنتقادات شرعية عنيفة للشيخ عبد الله والمجاهدين الأفغان، وقيادات
الأحزاب كلها (أصولية أو معتدلة) .
وإنتقدوا معتقدات مجددى، وإنتقدوا أشراك الأحزاب الشيعية في مؤتمر روالبندى، الذى أدى إلى تشكيل الحكومة، بغض النظر إن الشيعة لم يصوتوا في المؤتمر بل قاطعوه قبل الإنتخاب.
وقد ظهر في بشاور منشور من 13 صفحة من القطع الكبير يحمل وجهات نظر ذلك التيار
إزاء الدكتور عزام.
وأبرز مانادى به ذلك التيار، وعادوا لأجله الدكتور عزام، هو ضرورة إظهار العداء العلنى
وبلا هوادة ضد الصوفية التى يدين بها الأفغان قيادة شعبًا وكذلك ضد الشيعة سواء كانوا فى
أفغانستان أو إيران بدون إعتبار لأى مبررات سياسية مهما كانت.
فى نفس خطبته السابقه يقول الشيخ عزام، ردًا على ذلك التيار:
(وأما البراء والولاء فليت شعرى لو فهم الإخوة التطبيق العملى لهذه العقيدة، وكأنهم يجهلون أو يتناسون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أصحابه إلى الحبشة مثلا ذلك بأن فيها ملكًا نصرانيًا لا يظلم الناس عنده وثبت في الحديث الحسن أن النجاشى قد خرج عليه رجل آخر يقاتله فقام المسلمون يدعون للنجاشى بالنصر، وأرسلوا الزبير ليرى نتيجة المعركة فرجع يلوح بثوبه مؤذنا بإنتصار النجاشى، وقد جاء في رواية أن الزبير قاتل مع النجاشى، ولعل هؤلاء الشباب الذين لا يشك في أخلاص الكثيرين منهم، يجهلون أن كثيرًا من الصحابة قد دخلوا في جوار الكفار في مكة .. ) .
أصبح ذلك التيار قويًا للغاية منذ ذلك العام (1989) وأصبح له مجلة عربية بالألوان ويجتذب