فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 222

ياإلهى فهذه السيارة التى أمامى تخص إبن الشيخ ولا يعرفها إلا القليل والشيخ لا يركب مع أحد من أبنائه. لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون وقفت برهة لا ألو على شئ فقد فقدت عقلى لفترة وجيزة لا أعرف ماذا أفعل فأنا من المفترض أن أكون من القتلى ولكن لم أصب بشئ ...

وبعد هنيهة سمعت الأخ أبو الحارث يصيح يا إلهى لقد قتله المجرمون أرفعوا معى"الشيخ"فرفعناه لنضعه على حافة الطريق (الرصيف) . وإستقبلنا الشيخ عبد الله بوجهه فقد كان نديًا كأنما هو في نوم عميق لم يتكلم بكلمة ولم نر فيه جرحًا ولا خدشًا على وجهه حتى أن الطاقية التى كانت على رأسه كانت ماتزال تغطى جزءًا من رأسه، وكان ثوبه سليمًا غير أن الدم كان يتدفق من فمه وأنفه .. عندها تيقنت أن الشيخ قد إختاره الله إلى جواره شهيدًا.

وبعد قليل تنبه الناس فإذا بأشلاء متناثرة هنا وهناك بعضها على بعد مائة متر وكانت تلك

الأشلاء من جسد أبنائه"محمد وإبراهيم"اللذان كانا معه في السيارة.

يالها من أيد غادرة جبانة، نالت من الشيخ وإبنيه غيلة قتله المجرمون ظنًا منهم أن الجهاد سيتوقف، ولكن هيهات فقد ربى الشيخ جي ً لا وترك عم ً لا ومنهاجًا ولن تتوقف القافلة فهى ماضية ولن تحلو الحياة بعده فإنا إن شاء الله على ما فارقنا عليه الشيخ وإخوانه الشهداء من قبله سائرون، فلا نامت أعين الجبناء.

شاهد العيان"عوض مختار (بشاور مجلة الثبات) :"

إستشهد الشيخ عبدالله عزام مع أبنائه، محمد، إبراهيم، عندما كانوا في طريقهم لأداء صلاة

1989 وقبل أن تدخل /11/ 1410 ه الموافق 24/ 4/ الجمعة في مسجد"سبع الليل"يوم الجمعة 26

سيارة الشيخ للشارع الجانبى المؤدى إلى المسجد إنفجرت إثر مرورها على قنبلة وضعت بدقة

عند مدخل الطريق، مما أدى إلى إنشطار السيارة، كما دفع الإنفجار الشيخ عبد الله عزام،

خارج السيارة فارتطم بسيارة أخرى وسقط والدم ينزف من فمه وأنفه وأذنيه، بينما طارت

أشلاء ولديه"محمد، وإبراهيم"مبتعدة عشرات الأمتار عن مكان الإنفجار، ويقول شاهد العيان الأول"عوض مختار"أن الشيخ عبد الله عزام قد فارق الحياة عقب الإنفجار مباشرة وقبل نقله إلى المستشفى.

ومن الجدير بالذكر أن الشرطة الباكستانية قدرت أن الشحنة المتفجرة كانت تزن أكثر من عشرين كيلوا غرامًا مخلفة وراءها حفرة قطرها مترين وعمقها متر في أرض الطريق المرصوف.

الشواهد تدل على أن جهة منظمة تقف وراء التفجير تتبعت الشيخ منذ خروجه من منزل وحتى وصوله إلى مكان الإنفجار حيث مرت أكثر من سيارة على ذات الموقع ولم يحدث شئ مما يدل علي وجود شخص أو أشخاص قرب مكان الإنفجار تأكدوا من سيارة الشيخ قبل تفجير

الشحنة.

والجدير بالذكر أن الشيخ قد تعرض لمحاولة إغتيال عندما زرعت قنبلة تحت منبر الجمعة 1989 إلا أن الحارس أكتشف وجودها /10/ الذى يخطب عليه في مسجد سبع الليل بتاريخ 13

قبل موعد الصلاة.

1989 صدرت وهى تحمل نبأ إغتيال الشيخ عبد الله عزام /11/ #ٌ صحف يوم السبت 25

إلى جانب التفاصيل الأولية حول حادث الطائرة السعودية، بدون أى رابط بين الخبرين. وهذا ما قالته صحيفة الإتحاد الإمارتية حول حادث الطائرة في ذلك التاريخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت