مطار إسلام آباد وبينما هى على وشك الإقلاع كان محتسب قد وصل إلى مطار إسلام آباد وهو متعجل، وقد أرسله"أبو عمران"برسالة مغلقة، وكانت مكتوبة بالآلة الكاتبة، لكى يسلمها إلى الشخص حامل الحقيبة، وقد طلب منه أبو عمران أن يسلمها لشرطة المطار كى يعطوها إلى حامل الحقيبة في صالة الترانزيت أو الطائرة.
وفعلا أستقل محتسب أحد التاكسيات بسرعة وسلم الرسالة لأحد رجال الشرطة أمام صالة المغادرين، ثم عاد أدراجه وهو لا يعلم محتوى الرسالة.
كانت الرسالة مكتوبة على الآلة الكاتبة وتحتوى تهديدًا بتفجير الطائرة إذا لم يسلموا لمخطط العملية مبلغ عشرة ملايين دولار.
إستلمت السلطات الباكستانية الرسالة وطلبت إنزال الطائرة في كراتشى، وأعلنوا عن محاولة التفجير، وطلبوا نزول الركاب من الطائرة، وتجمعوا عندها، ثم أنزلوا الحقائب، وطلبو من كل راكب أن يتعرف على حقيبته ثم يحملها معه ويتوجه إلى مبنى المطار للتحقيق.
حامل الحقيبة مال هامسًا على أذن"سيف"قائلأ:
إننى أشك في أن الحقيبة التى أعطانيها لمحتسب هى التى تحتوى على المتفجرات!!"."
فى مبنى المطار جرى تحقيق سريع مع كل راكب عن إسمه والجهة القادم منها والجهة المسافر إليها وكانت مسألة شكلية تمامًا.
الشرطة الباكستانية إحتجزت سته إيرانيين من بين الركاب، وأعلنت الصحف الباكستانية عن المحاولة كانت إيرانية، ورددت الصحف السعودية نفس الإدعاء.
ولكن بعد عدة أيام أعلنت صحف باكستانية أن السلطات الباكستانية قد ألقت القبض على
إرهابى عربى في محطة الباصات في روالبندى قادمًا من بشاور بإعتباره المسئول عن
محاولة تفجير الطائرة السعودية.
تم تقديم محتسب إلى المحاكمة، وكانت الأدلة هى:
أ الإعتراف الذى وقعه محتسب تحت ضغط وتعذيب المخابرات السعودية في بشاور.
ب رسالة التهديد بتفجير الطائرة، مع الآلة الكاتبة التى قدمها الباكستانيون على أنها الآلة
المستخدمة في الكتابه، وقد أثبت الدفاع عكس ذلك أثناء المحاكمة.
وقد أبدت السفارة المصرية في أسلام آباد إهتمامًا كبيرًا بالقضية وحضر مندوبها جميع
الجلسات، وأعطوا محتسب وعودًا كثيرة بأنهم سوف يساعدوه، ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث.
وهناك دلائل تشير أن الذى حدث هو العكس، وأنهم قد تواطئوا على الأقل في تهدئة محتسب
حتى يتم الحكم عليه في القضية.
أما محامى محتسب فقد طمأنه قبل يوم واحد من إصدار الحكم بأنه قد فند كل دعاوى
الباكستانيين، وأن كل الأدلة ثبت تزييفها، وأنه لايشك في إصدار حكم البراءة.
وجاء يوم المحاكمة وكانت الصدمة الكبرى بأن حكمت على محتسب بالسجن 25 عامًا.
# مرة أخرى يواصل أبو عبد الله حديثه عن حادث إغتيال الدكتور عبد الله عزام فيقول:
كان هناك شعور لدى الإخوة المحيطين بالدكتور عبد الله وغيرهم أنه مستهدف. وبالتالى
نصحناه أن يتجنب النزول إلى بشاور وأن يمكث في معسكر صدى مع حراسته، للقيام
بدورة بعيدًا عن الإشكالات الأمنية.
لكنه رحمه الله كان كل شهر ينزل بضعة أيام في بشاور. في إحدى الزيارات قبل إغتياله