آثار العمليات
في الجانب الروسي: أصيب الجميع بالذعر والهلع في تلك الليلة والأيام التي تلتها وأصبحوا يرمون في كل الاتجاهات وقاموا بإطلاق القذائف والرصاص على الناس والماشية، ففي مدينة قدرميس قتلوا رجلا وامرأة وجرحوا فتاة وقتلوا (17) بقرة، وفي أرغون قامت الطائرات المروحية بقصف المباني القريبة من الموقع وقتلوا امرأة وأصابوا آخرين بجراح.
وفي أروس مرتان أغلقوا مخارج المدينة واستمرت الرماية في المدينة وما حولها وفي عموم البلاد قصفت الغابات الجنوبية بشدة وأوقدت الطائرات قنابل مضيئة طوال الليل وما زال الرعب يسيطر على الجنود في مواقع ونقاط التفتيش، ووضعت الحواجز العديدة، ويتم إيقاف السيارات على بعد عشرات الأمتار من نقاط التفتيش ويؤمر بفتح الحقائب الخلفية للسيارت بعيدًا عن نقطة التفتيش والرعب يتملكهم، وأُعلنت حالة الطوارئ في البلاد وحُظر التجول من الخامسة مساء إلى السابعة صباحا وبدأت بين القادة الروس حروب كلامية وتبادل للاتهامات بين قوات الشرطة والجيش وقد اجتمع الرئيس بوتين مع القيادات العسكرية في موسكو في اليوم التالي اجتماعا طارئا لبحث الموقف وهاهو اليوم يجتمع مع مجموعة شنغهاي في الصين ليبحث معها ومع غيرها مكافحة الإرهاب ويعود إلى مزدوكليجتمع مرةً أخرى مع جنرالات الجيش والشرطة وتناقضت تصريحات الروس حول خسائر العمليات سوى ولم يذكروا سوى عملية أرغون وحاولوا التقليل من حجم الخسائر قدر المستطاع وحسب تصريحات المجاهدين فإن القتلى أكثر من (600 جندي) والجرحى أكثر من (1000) .
الكاتب: الشيخ سلمان العودة
إن مسألة ما يسمى بـ (العمليات الاستشهادية) من المسائل الحديثة التى لا تكاد تجد نصًا عليها في كتب الفقهاء المتقدمين، وذلك لأنها من أنماط المقاومة الحديثة التى طرأت بعد ظهور المتفجرات وتقدم تقنيتها.
وهي في الغالب جزء مما يسمى بـ"حرب العصابات"التى تقوم بها مجموعات فدائية سريعة الحركة، وقد برزت أهمية مثل هذا اللون من المقاومة في الحرب الأهلية الأمريكية، وفي الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وصارت جزءًا من نظام الحروب الذي يدرس في المعاهد والأكاديميات الحربية.
وقد احتاج إليها المسلمون على وجه الخصوص لأسباب عديدة: