وقال ابن التين: هذه كلها ميتات فيها شدة تفضَّل الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن جعلها تمحيصا لذنوبهم وزيادة في أجورهم يبلغهم بها مراتب الشهداء. انتهى.
والشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين؛ لما رواه أحمد وغيره من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك.
والغريق من هؤلاء لا يغفر له الدين.
والله أعلم.
عنوان الفتوى
دار الإفتاء المصرية ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
سئل: مات أحد الجنود في معركة إسلامية ولم يكن يصلى، فهل يغفر الله له؟
نص الفتوى
أجاب: معلوم أن ترك الصلاة ورد فيه حديث مسلم"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"وأحسن ما قيل فيه ما ذكره النووى في شرح صحيح مسلم"ج 2 ص 70"أن تارك الصلاة إن كان منكرا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين، خارج من ملة الإسلام، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه، وإن كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها، كما هو حال كثير من الناس، فقد اختلف العلماء فيه:
فذهب مالك والشافعى رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب، فإن تاب وإلا قتلناه حدا كالزانى المحصن، ولكنه يقتل بالسيف -لابالرجم- وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر، وهو مروى عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه، وهو إحدى الروايتين عن