(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : رحمه الله وَالشُّهَدَاءُ الَّذِينَ عَاشُوا وَأَكَلُوا الطَّعَامَ , أَوْ بَقُوا مُدَّةً يَنْقَطِعُ فِيهَا الْحَرْبُ وَإِنْ لَمْ يَطْعَمُوا كَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمَوْتَى وَاَلَّذِينَ قَتَلَهُمْ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُعْتَرَكِ يُكَفَّنُونَ بِثِيَابِهِمْ الَّتِي قُتِلُوا بِهَا إنْ شَاءَ أَوْلِيَاؤُهُمْ وَتُنْزَعُ عَنْهُمْ الْخِفَافُ وَالْفِرَاءُ وَالْجُلُودُ وَمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَامِّ لِبَاسِ النَّاسِ وَلَا يُغَسَّلُونَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ {عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ} (قَالَ) وَعُمَرُ شَهِيدٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقْتَلْ فِي الْمُعْتَرَكِ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَالْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ سُنَّةٌ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا مَنْ أَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وفي مشكل الآثار: بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ قَوْلِهِ إذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) [1] .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ {إذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ} . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْطَارِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ: هَلْ يُخَالِفُ هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ فِيمَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً وَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ وَفِيمَا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ يَعْنِي. مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّ {قَوْمًا أَتَوْا النَّبِيَّ عليه السلام مِنْ الْأَعْرَابِ مُجْتَابِي النِّمَارِ فَحَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الصَّدَقَةِ وَكَأَنَّهُمْ أَبْطَئُوا بِهَا حَتَّى رَأَوْا ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِقِطْعَةِ تِبْرٍ فَأَلْقَاهَا فَتَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ} . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ يَعْنِي النَّحْوِيَّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ وَمُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمٌ مِنْ الْأَعْرَابِ فَأَبْصَرَ عَلَيْهَا الْخَصَاصَةَ وَالْجَهْدَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ
(1) - مشكل الآثار للطحاوي - (ج 1 / ص 257)