فإن الشهيد يؤتى بكتاب فيه من يقدم عليه من إخوانه وأهله فيقال: يقدم عليك يوم كذا وكذا ويقدم عليك فلان يوم كذا وكذا فيستبشر حين يقدم عليه كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا.
وأمور البرزخ لا تقاس على أمور هذه الدنيا وأحوالها وقوانينها، وللاستزادة انظر الفتويين رقم: 4276، ورقم: 9853.
والله أعلم.
تاريخ الفتوى: ... 08 ربيع الثاني 1427/ 07 - 05 - 2006
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز تغسيل الشخص الشهيد أم لا؟
خالي خادم ومؤذن جامع في بغداد تم قتله على يد مسلحين و كان يبلغ عمره 75 سنة. هل يجوز غسل جثمان الرجل أم لا ولكم جزيل الشكر والتقدير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه وهو من مات في قتال الكفار بسببه أي بسبب القتال كأن قتله أحدهم, أو أصابه سلاح مسلم خطأ, أو عاد إليه سلاحه, أو تردى في حملته في وهدة, أو وجد قتيلا عند انكشاف الحرب ولم يعلم سبب موته وإن لم يكن عليه أثر دم؛ لأن الظاهر أن موته بسبب القتال. فإن انقضى القتال وفيه حياة مستقرة وكان قد جرح فيه ثم مات بسبب تك الجراحة أو مات في قتال البغاة فغير شهيد في الأظهر, وكذا لو مات في القتال لا سببه كأن مات بمرض أو فجأة فغير شهيد.
والحاصل أن للشهيد ثلاثة قيود حتى يكون شهيد معركة ويعطى أحكام الشهيد في الدنيا وهي:
1 -الموت حال القتال.
2 -كونه قتال كفار.
3 -كونه بسبب القتال
فإن لم تتوفر هذه القيود فإن المقتول يغسل ويكفن ويصلى عليه كغيره من أموات المسلمين، وهذه القيود الثلاثة لا تتوفر في خالك المقتول رحمه الله وجعل الجنة مثواه.
والله أعلم.