فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 460

ولو كان الأمر أمر خطة مرسومة، واحدا لا يتخطى. ما كان هناك معنى للاستشارة، ولا للنزول على رأى بعض أصحابه، ولما خالف في الواحدة بين أسير وأسير، فقتل هذا، وأخذ الفداء من هذا. ومنَّ على هذا.

وإذا فالمصلحة العامة وحدها المحكْمة، وهى الخطة التى تتبع في الحروب، خصوصا والحرب مكر وخديعة، ما دامت مكر أو خديعة فليترك للماكرين وضع خطط المكر والخديعة ولا يرسم لهم كيف يمكرون، وإلا ما كانوا ما كرين.

3 -بشارة الشهداء بالثواب الجزيل، وبالأجر العظيم، ويكفى لذلك قوله - تعالى: {والذين قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ} .

وقد ذكر الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات جملة من الأحاديث منها: ما أخرجه الإِمام أحمد عن قيس الجذامى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يعطى الشهيد ست خصال: عند أول قطرة من دمه يكفر عنه كل خطيئة، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر، ويحلى حلة الإِيمان".

ثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين بشرهم بنصره متى نصروا دينه، وتوعد الكافرين بالخيبة والخسران، ووبخهم على عدم تدبرهم في مصير الذين من قبهلم، وسلى النبى - صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من أعدائه، فقال - تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إِن تَنصُرُوا. . . فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت