ونعتذر للسائل الكريم عن تفسير الرؤيا المذكورة، وبإمكانه أن يرسلها إلى الجهات المختصة في تعبير الرؤيا.
والله أعلم.
تاريخ الفتوى: ... 03 جمادي الثانية 1428/ 19 - 06 - 2007
السؤال
لماذا يعتبر موت الغريق أصعب موت، وأن الله يغفر له الدين.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن موت الغريق شهادة في الآخرة وليس في الدنيا؛ لأن الشهداء على ثلاثة أقسام:
الأول: وهو أعلاها شهيد الدنيا والآخرة، وهو المؤمن الذي قتل في المعركة مع الكفار، فلا يغسل، ويكفن في ثيابه، ولا يصلى عليه.
الثاني: شهيد الدنيا فقط وهو المنافق الذي يقتل في معركة مع الكفار، فإنه يعامل في الدنيا معاملة الشهيد، ولكنه في الآخرة في الدرك الأسفل من النار.
الثالث: وهو شهيد الآخرة فقط، وهو من مات بأحد الأسباب التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد. رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه.
قال الحافظ ابن حجر: وقد اجتمع لنا في الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة، وذكر منهم: اللديغ، والشريق، والذي يفترسه السبع، والخار عن دابته، والمائد في البحر الذي يصيبه القيء، ومن تردى من رؤوس الجبال. فهذا يحصل على أصل ثواب شهيد المعركة، ولكنه لا يعامل في الدنيا معاملة شهيد المعركة؛ بل يغسل ويكفن ويصلى عليه.
وقد بين العلماء سبب حصول ثواب الشهادة بالموت بأحد هذه الأسباب.
قال النووي: قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها. انتهى.