الْمَالِكِيَّةِ الْحَنَابِلَةُ , قَالَ الْبُهُوتِيُّ: يَجِبُ بِالْخُرُوجِ , وَإِنَّمَا وَجَبَ بِالْخُرُوجِ إنَاطَةً لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ , وَالِانْقِطَاعُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ , وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ بِالِانْقِطَاعِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: الْحَيْضُ مُوجِبٌ بِشَرْطِ انْقِطَاعِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: سَبَبُ وُجُوبِ الْغُسْلِ إرَادَةُ فِعْلِ مَا لَا يَحِلُّ إلَّا بِهِ عِنْدَ عَدَمِ ضِيقِ الْوَقْتِ , أَوْ عِنْدَ وُجُوبِ مَا لَا يَصِحُّ مَعَهُ وَذَلِكَ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ. وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الشَّافِعِيَّةِ , فَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ مُوجِبَهُ الِانْقِطَاعُ , وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ: الْخُرُوجُ مُوجِبٌ وَالِانْقِطَاعُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ , وَقَالَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَيُعْتَبَرُ مَعَ خُرُوجِ كُلٍّ مِنْهُمَا - الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ - وَانْقِطَاعِهِ الْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهَا كَمَا فِي الرَّافِعِيِّ وَالتَّحْقِيقِ , وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ: وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخِلَافِ فَائِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ , وَقَالَ النَّوَوِيُّ: فَائِدَتُهُ أَنَّ الْحَائِضَ إذَا أَجْنَبَتْ وَقُلْنَا: لَا يَجِبُ غُسْلُ الْحَيْضِ إلَّا بِانْقِطَاعِ الدَّمِ , وَقُلْنَا بِالْقَوْلِ الضَّعِيفِ إنَّ الْحَائِضَ لَا تُمْنَعُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ , فَلَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عَنْ الْجَنَابَةِ لِاسْتِبَاحَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ فَائِدَةً أُخْرَى قَالَ: لَوْ اُسْتُشْهِدَتْ الْحَائِضُ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ قَبْلَ انْقِطَاعِ حَيْضِهَا , فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ بِالِانْقِطَاعِ لَمْ تَغْسِلْ. وَإِنْ قُلْنَا بِالْخُرُوجِ فَهَلْ تَغْسِلُ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي غُسْلِ الْجُنُبِ الشَّهِيدِ. وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا الْبُهُوتِيُّ مِنْ الْحَنَابِلَةِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْإِقْنَاعِ. وَذَكَرَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ فَائِدَةً ثَالِثَةً , وَهِيَ فِيمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ وَجَبَ عَلَيْك. غُسْلٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
13 -غسل الميّت غير الشّهيد واجب على الكفاية عند جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة , لقوله صلى الله عليه وسلم في الّذي سقط عن بعيره ... فمات: «اغسلوه بماء وسدرٍ» .
والتّفصيل في: (تغسيل الميّت ف 2) .
وأمّا تكفين الميّت غير الشّهيد ففرض كفايةٍ عند جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة , لقوله صلى الله عليه وسلم في الّذي سقط عن بعيره: «اغسلوه بماء وسدرٍ وكفّنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبًا ولا تخمّروا رأسه فإنّ اللّه يبعثه يوم القيامة ملبّيًا» .
والتّفصيل في: (تكفين ف 2 , 3) .
وأمّا الصّلاة على الميّت ففرض كفايةٍ عند جمهور الفقهاء من الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة والمشهور عند المالكيّة , لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا على من قال لا إله إلا ... اللّه» .
والتّفصيل في: (جنائز ف 20) .