فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 460

ففي مفردات القرآن [1] :

شهد

-الشهود والشهادة: الحضور مع المشاهدة؛ إما بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: {عالم الغيب والشهادة} [السجدة/6] ، لكن الشهود بالحضور المجرد أولى، والشهادة مع المشاهدة أولى؛ ويقال للمحضر: مشهد، وللمرأة التي يحضرها زوجها مشهد، وجمع مشهد: مشاهد، ومنه: مشاهد الحج، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل مشاهد الحج: مواضع المناسك. قال تعالى: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج/28] ، {وليشهدوا عذابهما} [النور/2] ، {ما شهدنا مهلك أهله} [النمل/49] ، أي: ما حضرنا، {والذين لا يشهدوا الزور} [الفرقان /72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمهم وإرادتهم. والشهادة: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: {أشهدوا خلقهم} [الزخرف/19] ، يعني مشاهدة البصر ثم قال: {ستكتب شهادتهم} [الزخرف /19] ، تنبيها أن الشهادة تكون عن شهود، وقوله: {لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون} [آل عمران/70] ، أي: تعلمون، وقوله: {ما أشهدتهم خلق السموات} [الكهف/51] ، أي: ما جعلتهم ممن اطلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: {عالم الغيب والشهادة} [السجدة/6] ، أي: ما يغيب عن حواس الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشهدت يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشهادة، ويقال: أشهد بكذا، ولا يرضى من الشاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول: أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول: أشهد بالله أن زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر: ولقد علمت لتأتين منيتي

ويقال: شاهد وشهيد وشهداء، قال تعالى: {ولا يأب الشهداء} [البقرة/282] ، قال: {واستشهدوا شهيدين} [البقرة/282] ، ويقال: شهدت كذا، أي: حضرته، وشهدت على كذا، قال: {شهد عليهم سمعهم} [فصلت/20] ، وقد يعبر بالشهادة عن الحكم نحو: {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف/26] ، وعن الإقرار نحو: ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات

(1) - مفردات القرآن - (ج 1 / ص 791) ومفردات ألفاظ القرآن ـ نسخة محققة - (ج 1 / ص 555)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت