أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له! وفي مسند أحمد من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبًا للمؤمن! لايقضي الله له شيئًا إلا كان خيرًا له. وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه. وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد و أبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن، حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته.
فنسأل الله لوالدتك ولنا وللمسلمين الرحمة والمغفرة.
والله أعلم.
تاريخ الفتوى: ... 21 ربيع الأول 1423/ 02 - 06 - 2002
السؤال
هل صحيح أن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه، وإذا كان كذلك فإني سمعت من أحد المشايخ أن الشخص يعتبر شهيدا بشرط أن يكون ملتزما بأوامر الله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يعطى الشهيد ست خصال: عند أول قطرة من دمه يكفر عنه كل خطيئة، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمَّن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر، ويحلَّى حلة الإيمان. رواه أحمد من حديث قيس الجذامي.
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن سهل بن حنيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء؛ وإن مات على فراشه.
وقد وردت آثار تدل على أن المؤمن بفعله للصالحات وتركه للمحرمات يكون شهيدًا، منها: ما أخرجه ابن جرير عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مؤمنو أمتي شهداء، ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ. ومنها ما أخرجه ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن الرجل ليموت على فراشه وهو شهيد. ثم تلا: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ.