فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 460

فقد وردت في شفاعة الشهداء أحاديث صحيحة صريحة كلٌ حسب رتبته ومقامه عند ربه، من هذه الأحاديث ما أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته. صحيح الجامع الصغير.

ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد في المسند: يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ... إلى آخر الحديث. والحديث حسنه الأرناؤوط.

والله أعلم.

تاريخ الفتوى: ... 21 شوال 1423/ 26 - 12 - 2002

السؤال

ما الفرق بين شهيد الدنيا، شهيد الآخرة، وشهيد الدنيا والآخرة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن شهيد الدنيا والآخرة: هو الذي يقتل في الجهاد في سبيل الله مقبلًا غير مدبر لا لغرض من أغراض الدنيا، ففي الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: إن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مستفهما: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. رواه البخاري.

أما شهيد الدنيا: فهو من قتل في الجهاد لكن قتاله كان رياء أو لغرض من أغراض الدنيا .. أي لم يكن في سبيل الله، فهو في الدنيا يعامل معاملة الشهيد فلا يغسل ولا يصلى عليه، وينتظره في الآخرة ما يستحق من عقوبة جزاء سوء قصده وخبث طويته.

أما شهيد الآخرة: فهو من يُعطى يوم القيامة أجر الشهيد ولكنه لا يعامل معاملته في الدنيا؛ بل يغسل ويصلى عليه .. ومن هؤلاء: المقتول ظلمًا من غير قتال، والميت بداء البطن أو بالطاعون أو بالغرق، وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله. متفق عليه.

وكذلك حديث أنس: الطاعون شهادة لكل مسلم. متفق عليه، والحديث الآخر: من قتل دون ماله فهو شهيد. متفق عليه.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت