الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن تارك الصلاة إن كان جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع العلماء، وإن كان تاركًا لها تهاونًا وكسلًا فقد ذكر المحققون من أهل العلم أنه كافر أيضًا، وعلى كل حال فللصلاة شأن خاص، والذي يموت وهو تارك لها على خطر عظيم، فكيف يقال بأنه شهيد؟! أما سائر المعاصي فلا شك أنها خطر على العبد كذلك، ولكن الذي عليه أهل السنة والجماعة أنه في الآخرة تحت رحمة الله إن شاء عذبه وذلك بعدله، وإن شاء غفر له وذلك بفضله، إذا مات ولم يتب، أما التائب من الذنب فهو كمن لا ذنب له، والذي يقتل وهو يدافع عن نفسه وماله، وهو مؤمن يُرجى له خير إن كان محتسبًا وصابرًا على ما أصابه ومصليًا فإن للصلاة شأنًا خاصًا كما أشرنا، ونحن لا نقطع لأحد بعينه بالشهادة حتى ولو كان مجاهدًا في سبيل الله، ولكن نرجو له الشهادة، ورحمة الله واسعة، والله المسؤول أن يتولانا جميعًا برحمته، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 7 / ص 352)
المجيب د. شرف بن علي الشريف
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
الجهاد ومعاملة الكفار/أحكام الشهيد
التاريخ 7/ 2/1424 هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
وردت هذه العبارة في أحد كتب الفقه على المذهب الشافعي: وأما الشهيد: فلا يغسل، ولا يصلى عليه، ويسنّ تكفينه في ثيابه التي قتل فيها. لما رواه البخاري عن جابر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلوا ولم يصلّ عليهم. هذا هو مذهب علماء الشافعية، وعلماء المالكية، أما عند علماء الحنفية، ورأي بعلماء الحنابلة، أنه واجب ودليلهم في ذلك"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على شهداء أحد وكان يؤتى بتسعة تسعة إلى آخر الحديث. أخرجه الطحاوي، وقال عنه حسن، السؤال: يرجى من فضيلتكم بيان الترجيح بين الأدلة، وعلى أي المذاهب الفتوى؟ وجزاكم الله كل خير."
الجواب