فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 460

للمعارضة والجنود الروس كما يظنون، فقد تم فيها أكثر من عملية في اليوم ذاته حيث علم المجاهدون أن الضباط والجنود يغتسلون في حمام عام، فوضعوا لهم حشوة متفجرات في الحمام، وما إن اجتمعوا يغتسلون حتى قام أحد المجاهدين بتفجيره عن بعد، فدمروه على رؤوسهم تماما فقتل منهم (30) جنديا قبل الظهيرة، ويروي شاهد عيان أنه مر بسيارته عبر نقطة تفتيش قريبة من المبنى لحظة الانفجار فرأى أحد الجنود يرقص فرحًا بنجاته ويقول كنت أريد اليوم الذهاب إلى هذا الحمام فلو ذهبت لكنت الآن من المقتولين، وصدق الله إذ يقول {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا} .

وفي قدرميس أيضا، وفي مقر القيادة العامة، تقدم البطل عبد الملك بسيارته عبر الشارع المؤدي للمبنى، فاعترضه بعض الشرطة المحليين فلم يتوقف، فلاحقوه فأطلق عليهم النار بسلاحه فهربوا، وأطلقوا النارعلى العجلات فانفجرت، واستمر في المسير ثم اعترضه الجنود الروس، فاشتبك معهم ثم تقدم، ويذكر المصور أنه توقف فاشتبك معهم أربع مرات فاستمر ببطء لأنه يسير على إطارات الحديد حتى حاذى المباني، ثم فجر السيارة وارتفع اللهب والدخان في السماء كأنها قنبلة ذرية، وتهدم مبنيان ولكن الروس أخفوا الخسائر كعادتهم، ويروي المصور أن شدة الانفجار طرحته إلى الخلف حوالي مترين، وأنه رأى الأطفال أمامه يطيرون في الهواء رغم بعدهم عن المكان كيلو مترا واحدا تقريبا، ولكن لم يصب أحد بسوء من المدنيين ولله الحمد، وكذلك من شدة الانفجار تكسر زجاج النوافذ على مسافة 4 كيلو مترات وروى شهود عيان أنهم رأوا في الطريق (5) جثث قتلى بالرصاص، كان قد قتلهم المجاهد خلال الاشتباك معهم، وظلت الطائرات العمودية تهبط وتصعد في المكان طوال الليل تنقل الجرحى والقتلى.

وأما العملية الرابعة، فقد كانت في أروس مرتان حيث تقدم البطل مولادي، وهو مبتور القدم ومن المعذورين في الجهاد، ولكن أبت نفسه إلا أن يطأ الجنة بعرجته، ويقيم الحجة على القاعدين غير أولي الضرر، وبكى أمام القادة حتى يسمحوا له بتنفيذ العملية رغم أنه من الكوادر التي تحتاجها البلاد ورغم فطنة الجنود له ورمايتهم عليه إلا أنه اقترب بسيارته من المبنى مسافة 20 مترا وفجر السيارة وبعدها هاجم المجاهدون بعض المراكز القريبة ولذلك أُغلقت المدينة وحُوصرت وتم التعتيم تماما على العملية و لم يتمكن المصور هناك من على العمل وقد ذكر شهود عيان من الأهالي أن هناك إصابات كثيرة في صفوف العدو من بينهم قائد كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت